
صنّفت مجلة (Home & Market) البولندية المرموقة، في تقريرها السنوي الذي صدر يوم أمس، الدكتور زياد أبو صالح بين أكثر 30 شخصية أجنبية مؤثرة في المجتمع البولندي.
ولد الدكتور زياد علي مهنا أبو صالح في مجدل شمس عام 1963، لكن عائلته استقرت في دمشق بعد احتلال الجولان عام 1967. سافر لمتابعة تعليمه الجامعي في بولندا عام 1983، ثم تخرج لاحقاً عام 1989 في كلية الحاسوب، لكنه تحوّل لدراسة علم الاجتماع لينال شهادة الدكتوراه فيه عام 1997.
يعيش الدكتور زياد في مدينة فروتسواف منذ عام 1983، وهو متزوج من السيدة دينا صالح مداح، وهي أيضاً من مجدل شمس، ولهما اربعة أبناء.
يعمل الدكتور زياد محاضراً أكاديمياً منذ عام 2000، ويتعاون مع جامعة (SWPS) والمدرسة العليا للخدمات المصرفية (المعروفة حالياً باسم جامعة WSB Merito) في فروتسواف. ويقدّم محاضرات وفصولاً دراسية في مجالات علم الاجتماع الثقافي المتبادل، والثقافة العربية للبولنديين، وفن التفاوض ومحدداته الثقافية في السياق البولندي-العربي، بالإضافة إلى محاضرات تتناول الجوانب النفسية للإرهاب.
ومنذ عام 2000، يعمل أيضاً خبيراً في شؤون التفاوض والتواصل الثقافي المتبادل بين بولندا والعالم العربي، فضلاً عن كونه وسيطاً ثقافياً.
تجدر الإشارة إلى أن منصة (Home & Market) تعتبر واحدة من أعرق المجلات الاقتصادية في بولندا، والتي تأسست عام 1993 وتصدر عن دار النشر البولندية البارزة (FMC). وتحظى المجلة بمصداقية واسعة في الأوساط المالية والتجارية الأوروبية، حيث تخصصت على مدار أكثر من ثلاثة عقود في تقديم التحليلات المعمقة، وإعداد التصنيفات السنوية المعتمدة لأبرز صناع القرار، والشركات، والشخصيات المؤثرة في المشهد الاقتصادي والاجتماعي البولندي.
وضمن تعليقه على هذا التصنيف، كتب الدكتور زياد مقالة مؤثرة، نقتبس بعضاً مما جاء فيها:
“.. أن قدومي إلى بولندا كان مجرد بداية لرحلة أكبر بكثير؛ رحلة إلى أعماق نفسي. في بعض الأحيان، يتعين على المرء أن يقطع آلاف الكيلومترات ويعيش عدة عقود في بلد غريب ليلتقي حقاً بروحه. وبفضل هذه التجربة، اكتشفت أنه يمكن للمرء أن يكون عربياً صالحاً ومواطناً بولندياً صالحاً في آن واحد. لا أرى أي تعارض بين القيم التي نشأت عليها في منزل عائلتي، والقيم التي وجدتها هنا. بل على العكس، إنها يكمل بعضها بعضاً..”.
































