اجتماع للمعارضة السورية في تركيا لحسم قرار المشاركة في جنيف 2

تلتقي فصائل المعارضة السورية في تركيا الجمعة للتوصل إلى قرار نهائي بشأن مشاركتها في محادثات السلام المقررة في جنيف الأسبوع القادم وسط انقسامات حادة بين أطرافها في هذا الشأن.

وتعقد الجمعية العامة لقوى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وهي المظلة الواسعة لفصائل المعارضة اجتماعا مغلقا في أحد فنادق مدينة اسطنبول التركية.

ويواجه الائتلاف ضغوطا من الولايات المتحدة وحلفائها لدفعه للمشاركة في مؤتمر جنيف 2، بيد أن بعض فصائل المعارضة تشترط استبعاد الرئيس السوري بشار الأسد من أي حكومة انتقالية مقترحة.

وقد استبق وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اجتماع فصائل المعارضة بحثها الخميس على المشاركة في مؤتمر جنيف 2 للسلام المقرر إجراؤه الأسبوع المقبل في سويسرا، واصفا المؤتمر بأنه “أفضل فرصة لتحقيق أهداف الشعب السوري وثورته”.

“اتفاق مشترك”

وقال كيري في بيان مفاجئ “عشية اجتماع أعضاء ائتلاف المعارضة السورية لتحديد موقفها من المشاركة في مؤتمر جنيف للسلام، تدعو واشنطن المعارضة إلى التصويت الإيجابي”.

وقال “هذا هو السبيل الوحيد لوضع نهاية للحرب الأهلية التي نتجت عنها واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية التي يشهدها كوكبنا، وخلقت أرضا خصبة لتفريخ الإرهاب.”

وأوضح كيري أن المؤتمر “سيؤسس لعملية أساسية لتشكيل هيئة حكم انتقالية بسلطات تنفيذية كاملة تؤسس على اتفاق مشترك”.

وأكد كيري على أن الشخصيات التي سيكون لها دور في الحكومة الانتقالية المستقبلية يجب أن يحوزوا على موافقة المعارضة والحكومة.

رفض

وكانت مصادر في الائتلاف الوطني السوري، ودبلوماسيون من قوى أجنبية مؤيدة للمعارضة، قالت إنه لايزال من غير الواضح إن كان بالإمكان تجاوز الانقسامات الموجود بين فصائل المعارضة التي يتلقى بعضها دعما من قطر، وبعضها الآخر دعما من السعودية، في اجتماع الجمعة.

وقالت هيئة التنسيق الوطنية، وهي جماعة المعارضة الرئيسية المعتدلة في الداخل والتي ترفض استخدام السلاح في معارضتها للنظام الحاكم في سوريا، إنها لن تشارك في محادثات جنيف.

ونقلت وكالة فرانس برس عن أحد اعضاء الائتلاف قوله “في ضوء المناقشات المحتدمة في الاجتماع الأخير فأن الاجتماع الحالي قد يستمر ليوم السبت”.

ويرفض قسم من الائتلاف بدءا من مكونه الأساسي المجلس الوطني السوري الجلوس على طاولة واحدة في المفاوضات مع نظام الأسد.إذ هدد المجلس الوطني بمقاطعة محادثات جنيف في وقت سابق.

وقد قرر حتى الآن نحو 44 من أعضاء الجمعية العامة للائتلاف المكونة من 120 عضوا، الانسحاب من محادثات سويسرا.

ويقول جيم موير مراسل بي بي سي من لبنان إن جميع الاعضاء والداعمين الاقليميين لهم كقطر والسعودية تحت ضغط كبير من الأمريكيين وآخرين لدفعهم لاقتناص فرصة تحقيق أهداف الثورة السورية.

على أن الائتلاف إذا ذهب إلى جنيف، بحسب مراسلنا، سيكون ضعيفا فعليا، مع وجود شكوك كبيرة عن صفته التمثيلية، على افتراض أن أيا من القوى المقاتلة الكبرى على الأرض لا تفضل الجلوس على طاولة مفاوضات مباشرة مع الحكومة.

يشار إلى أنه بالرغم من أن الائتلاف الوطني السوري يحظى باعتراف الكثير من الدول الغربية بوصفه الممثل الشرعي للشعب السوري، تطعن عدة حركات وتحالفات سورية وقوى إسلامية مسلحة بشرعيته.

تحفظ حكومي

ومن جانبها أعلنت الحكومة السورية على لسان وزير خارجيتها وليد المعلم في رسالة وجهها الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن بلاده لا تقبل بكل جوانب رسالة الأمم المتحدة التي تدعوها لحضور المؤتمر.

وقال المعلم في رسالته “نحن لا نوافق على بعض النقاط الواردة في الرسالة لأنها تخالف الموقف القانوني والسياسي لدولة سوريا ولا تحقق المصالح العليا للشعب السوري”.

وفي دمشق، استبعد وزير المصالحة الوطنية علي حيدر ان يسفر مؤتمر جنيف 2 عن أي اختراق جدي.

وقال “لا تتوقعوا الكثير من جنيف 2، فلا جنيف 2 ولا جنيف 3 ولاحتى جنيف 10 سيكون بامكانها حل الأزمة السورية.”

واضاف “الحل بدأ، وسيتواصل الى ان يكلل بنصر عسكري للدولة.”

+ -
.