الجولاني هادي أبو رافع ينجح في تسلق قمة مون بلان ويقود فريقاً إلى أعلى نقطة في أوروبا الغربية

حقق المتسلق الجولاني هادي أبو رافع، أمس الثلاثاء، إنجازاً رياضياً مميزاً، بعدما تمكن من بلوغ قمة مون بلان الفرنسية، التي ترتفع 4,810 أمتار فوق سطح البحر، وتُعد أعلى قمة في أوروبا الغربية، وذلك بعد رحلة تسلق شاقة استمرت 18 ساعة وسط ظروف جوية قاسية ومخاطر كبيرة.

إعلان

إعلان

إعلان

إعلان

إعلان

إعلان

إعلان

إعلان

إعلان

إعلان

وفي حديث خاص لمراسل موقع جولاني عقب عودته من القمة، روى هادي تفاصيل المغامرة التي وصفها بأنها الأصعب والأخطر في حياته، مشيراً إلى أن نجاح المهمة ظل موضع شك حتى اليوم الأخير قبل الانطلاق، بسبب عدم تمكنه من العثور على شريك للتسلق، وهو شرط أساسي لخوض مثل هذا التحدي.

وقال إن الحل جاء في اللحظات الأخيرة، بعدما عثر عبر تطبيق خاص بالمتسلقين على متسلق بريطاني في الخمسينيات من عمره، كما التقى في نقطة الانطلاق بشابين بريطانيين آخرين. وأضاف: “اتضح أنني الأكثر خبرة بينهم، فأسندوا إليّ قيادة الفريق.”

وأوضح هادي أن الفريق تلقى عند الساعة الثانية عشرة ظهراً تحذيراً من نادي المتسلقين الفرنسي بقدوم عاصفة قوية إلى المنطقة، ما اضطرهم إلى مغادرة المكان فوراً والتوجه إلى محطة استراحة على ارتفاع 3,819 متراً، حيث أمضوا نحو ثلاث ساعات قبل استئناف الرحلة عند الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل.

وأشار إلى أن الفريق واصل الصعود دون أي توقف بسبب الرياح العاتية والبرد القارس، موضحاً أن أي توقف عن الحركة في تلك الظروف كان سيشكل خطراً حقيقياً على سلامة المتسلقين.

وأضاف أن الوصول إلى القمة تم عند الساعة السابعة والنصف صباحاً، إلا أن سوء الأحوال الجوية لم يسمح لهم بالبقاء سوى نحو ربع ساعة، قبل أن يباشروا رحلة الهبوط التي وصفها بأنها كانت أكثر صعوبة، بعدما غطت المنطقة سحب كثيفة حجبت الرؤية بشكل شبه كامل.

وقال هادي: “كان هذا أخطر وأصعب شيء فعلته في حياتي، لكنه في الوقت نفسه من أجمل التجارب التي عشتها. لقد تحديت نفسي ونجحت في ذلك.”

وكشف أن أصعب اللحظات كانت قبل الوصول إلى القمة بقليل، حيث فقد الإحساس بأصابع يديه وقدميه نتيجة شدة البرودة، فيما أصبح السير على المنحدرات الحادة بالغ الخطورة.

وأضاف أن أحد أبرز دوافعه لإتمام المهمة كان الوفاء بوعد قطعه لأهالي الأطفال ضحايا كارثة الصاروخ في مجدل شمس، بغرس العلم الذي يحمل صورتهم على قمة مون بلان، مؤكداً أنه حرص على تنفيذ هذا الوعد رغم جميع الصعوبات.

وأوضح أن مسؤوليته عن قيادة الفريق كانت مصدر قوة بالنسبة له، قائلاً: “كلما اشتدت الصعاب كنت أقول لنفسي إنني مسؤول عن الفريق الذي أقوده، وعليّ إنجاز المهمة والعودة بالجميع سالمين، وهذا منحني عزيمة وإصراراً أكبر.”

وأشار أيضاً إلى أن مجموعات أخرى من المتسلقين بدأت تتبع مسار فريقه أثناء الصعود، ما ضاعف حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه.

وقال هادي أن نحو 30 متسلقاً من عدة مجموعات حاولوا الوصول إلى القمة في التوقيت نفسه، إلا أن 15 متسلقاً فقط نجحوا في بلوغها، بينما اضطر الباقون إلى التراجع بسبب قسوة الظروف وعدم قدرتهم على مواصلة التسلق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

+ -
.