«داعش» يقصف مطار بغداد لتخفيف الضغط عنه في الأنبار

أكدت سلطات الطيران المدني العراقي عدم توقف رحلاتها، على رغم تعرض مطار بغداد لقصف بثلاثة صواريخ، في ما بدا أنه محاولة لتنظيم «داعش» تخفيف الضغط عنه في الأنبار، حيث قتل 40 من عناصره أمس في معارك عنيفة مع الجيش يسانده مسلحو العشائر.

وأوضح الطيران المدني أن ثلاثة صواريخ سقطت في حرمه ولم تتسبب بأي ضرر بشري أو مادي. لكن وكالة «رويترز» نقلت عن مصدر أمني قوله إن «أحد الصواريخ سقط خارج حدود المطار، وأصاب الثاني مدرجاً، فيما ضرب الثالث إحدى الطائرات».

ويمتد مطار بغداد في الجزء الغربي من المدينة تحده من الغرب منطقة الرضوانية الزراعية التي تمتد وصولاً الى الأنبار. وتسود مخاوف من ان استمرار العمليات في هذه المحافظة قد يفجر اعمال عنف واسعة تطاول العاصمة التي تعرضت خلال اليومين الماضيين لسلسلة هجمات أدت الى اصابة ومقتل العشرات.

إعلان

وأكدت قوات الامن امس مقتل 40 عنصراً من «داعش» في الفلوجة، وتدمير 15 عربة للتنظيم، خلال حملة في منطقة العامري. وقالت مصادر داخل المدينة لـ «الحياة» ان المقاتلين يتدفقون عليها من مدن أخرى، وان المسلحين تمكنوا من التقدم مقتربين من خط الامدادات الرئيسي للجيش.

وأشارت المصادر الى ان «المسلحين استطاعوا خلال اليومين الماضيين السيطرة على عدد من المناطق المحيطة بالمدينة أبرزها النساف والازركية والحلابسة والبو علوان، بعد اشتباكات اضطرت الجيش الى الانسحاب منها». وأفادت ان داخل المدينة هادئ، باستثناء القصف المدفعي.

الى ذلك، قال أحد شيوخ عشائر الفلوجة، طالباً عدم نشر اسمه لـ «الحياة» ان صلاة الجمعة أقيمت في جامع الفرقان الكبير وألقى الخطبة فيه الشيخ عبدالحميد جدوع الذي يحظى بشعبية كبيرة، فيما أقيمت صلاة أخرى في جامع سعد، والقى الخطبة عبد الله الجنابي، وتم تفتيش المصلين اثناء دخولهم الى الجامع»، وأوضح ان «المسلحين لا يستطيعون التعرض للشيخ جدوع، على رغم تحفظه عن نشاطات المسلحين، خوفاً من غضب الأهالي».

في هذا الوقت، قال مسؤول عسكري في ديالى لـ «الحياة» ان «قوات الجيش تمكنت من قتل 23 مسلحاً ينتمون الى تنظيم «داعش» خلال حملة اطلقتها قوات الامن في منطقة جبال حمرين».

سياسياً لم يجر اي تحرك، باستثناء إطلاق ائتلاف «متحدون للاصلاح»، بزعامة رئيس البرلمان اسامة النجيفي، مبادرة لحل الازمة في الانبار تنص على «التمييز بين المدنيين الناقمين الذين لديهم مطالب دستورية مشروعة من جهة، والجماعات الارهابية من جهة اخرى».

+ -
.