لعن الله الفتنة ولعن النافخين في نارها – د. علي أبو عواد

بداية الرحمة لتيران فرو واحر العزاء لذويه ، ونرجوا الله ان يلهمهم الصبر والسلوان على مصابهم الاليم بفلذة كبدهم …
ان حادثة اختطاف تيران من المشفى سواء كان متوفيا ، اوعلى قيد الحياة ، هي جريمة يندى لها الجبين ، ويجب ادانتها بكل حزم ، وبالأخص من الحريصين على الثورة الفلسطينية وعلى ابناء شعبنا الفلسطيني في شتى اماكن تواجدهم . لانها عدا تشويهها لصورة نضالهم ، وتحويلهم من اصحاب مظلومية وحق عادل ، الى ارهابيين وقتله ، توضيفاً لاستمرار التنكيل بهم ، فهي تسعى لاضافة اعداء جدد لقضيتهم ممن يجبوا ان يكونوا عوناً لهم من ابناء شعبهم .وبالمقابل فاننا يجب ان نحذر من السعي الحثيث لتوظيفها في فتنة لاتبقي ولاتذر تحت ادعاء البكاء الكاذب على الفقيد .
في هذا المجال لايسع كل حريص الا العمل على التصدي لفتنة قذرة عملت بليل من قبل الاحتلال !
ان نقل الفقيد الى مشفى في جنين عوض نقله الى المشافي الاسرائيلية ، وبالأخص في واقع اشتداد القمع والتنكيل من قبل الاحتلال باهالي جنين ، يشير الى تدبير مشبوه ؛ حيث نذكر في ذلك حادثة نقل جرحى سوريين بسيارة اسعاف عسكرية منذ بضعة سنوات ، وتقصد امرارها من مجدل شمس مع اطلاق صفاراتها بالليل ، واشاعة خبر نقل عناصر جبهة نصرة فيها ، في واقع احتقان محلي اثر المجزرة المرتكبة من قبل مجرمي داعش بالدروز في جبل السماق ، ومن ثم ايقاف سيارة الاسعاف لمن لحقوا بها من الغاضبين من مجدل شمس ، كي يتم انزال الجرحى من قبلهم وسحلهم على الاسفلت وبحضور قوات الجيش الاسرائيلي ..
نذكر في هذا ايضاً حجم الجرائم المرتكبة بالعرب في الداخل ، وبضمنهم الدروز ، مع استمرار الصمت المتامر من سلطة الاحتلال ، واخرها مقتل المغدور الصديق سعيد معدي من الرامه في محل لبيع الموبايلات دون اي ذكر من وسائل الاعلام الاسرائيلية ، التي تذرف دموع التماسيح على المرحوم تيران هذه الايام .
نذكر اصحاب  ذاكرة السمك ايضاً ، بان المجرم الذي قام بفتح النار على ركاب حافلة لنقل الركاب في مدينة شفاعمرو لم يهمه ان كان الركاب دروز او مسلمين او مسيحيين ، وهو للمناسبة في حكم القديس لدى اليمين الفاشي في إسرائيل . وبالاعتداء الذي حصل على  فتيان دروز كانوا يحضرون لعبة لكرة القدم في تل ابيب ، لالسبب سوى لانهم يتحدثون بالعربية وهي لغتهم فيما بينهم !
اخيراً نقول للمهووسين على جانبي متراس جرحنا ؛ ان الفاشية الاسرائيلية التي وضعت قانون القومية وقانون كمينتس ، لاتميز بيننا كعرب بما فينا ممن يخدمون الاحتلال ، واننا قادمون على واقع اكثر هولاً بامساك احفاد كهانا السلطة جميعا بذات القدر ، وان اختلفت الصيغه . ونقول ان المسؤول عن مانعيشه من واقع متوحش ، وعن انفلات الغرائز الذي بات يهدد كل شيء ، هو الاحتلال واستمراره ، وانتقاله لطور الفاشية . وليس اية جهة اخرى فحذار من صب الزيت على نار فتنة ستحرقنا كعرب بكافة انتماءاتنا واماكن تواجدنا !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

+ -
.