
في عام 2007، اجتمعت مجموعة من الصبايا والشباب الحالمين في مجدل شمس، قارب عددهم المئة، متأثرين بالنهضة الثقافية التي شهدتها منطقتنا في تلك الفترة. فشكّلوا مجموعة أطلقوا على أنفسهم اسم “رؤيا”، وكان شعارها: “يداً بيد نحقق الحلم”.
كانوا مجموعة تحلم بمستقبل جميل؛ أغلبهم طلاب في المرحلة الثانوية، وبعضهم أنهوا دراستهم الثانوية للتو. كان لهم مقر خاص، وأصدروا مجلتهم المستقلة التي حملت اسم المجموعة.
موقع جولاني رافق هذه المجموعة حينها، وأعدّ عنها مجموعة من التقارير. كان أحدها ذلك الفيديو المصوّر المعروض أعلاه، والذي أُعدّ في اليوم الذي وُزّع فيه العدد الثاني من مجلة “رؤيا”. وقد حملت الصفحة الأخيرة من المجلة النص التالي:
يداً بيد نحقق الحلم.
نحن مجموعة من الشباب والصبايا الطامحين من أبناء مجدل شمس، جمعتنا عدة سهرات في صيف 2007. شغلنا همٌّ عام، وتركزت أحاديثنا حول طموحاتنا لمستقبل أفضل، وكيفية تحقيق رؤيا تفاؤلية أوسع تستوعب كل الأجيال القادمة.
نحن شباب من أعمار مختلفة ومستويات متفاوتة، لكننا وجدنا قاسماً مشتركاً بيننا، وهو البحث عن إجابات لتساؤلات عديدة حول مستقبلنا في بلدتنا، ومستقبل الشباب الذي نحن جزء منه؛ حول وضعنا الاجتماعي والثقافي، واستغلال الطاقات الكامنة فينا، والتوجه العام لأجيالنا الجديدة، والحفاظ على تاريخ أجدادنا العريق ونقله بكامل قيمه الجميلة إلى الواقع. وبناءً عليه، رأينا كأبناء مجتمع واحد أن من واجبنا أن نُغيّر، وأن نستقطب كل الطاقات الواعدة التي تسعى إلى التغيير الأفضل والدائم.
…
من هنا انطلقت فكرة “مجلة رؤيا”، والتي نؤمن من خلالها بأن كل فرد من أفراد هذا المجتمع يمتلك قدراً كافياً من الوعي والمعرفة، لكنه لا يتفاعل بالضرورة مع جاره الموازي له في هذا الوعي والإدراك.
فهدفنا كان العمل على تعزيز وإبراز هذه الجوانب الجميلة والإيجابية الساكنة في أعماقنا، من أجل أن نكمل المشوار معاً، وبهدف خلق لوحة جميلة؛ كل من ينظر إليها يعجب بها ويتمناها لنفسه ولأولاده. وهذا لا يتم إلا بتعاوننا جميعاً.
واليوم، وبعد ما يقارب عقدين من الزمن، تبدو تجربة “رؤيا” كوثيقة صادقة لمرحلة مليئة بالأمل والأسئلة الكبيرة، وكمحاولة شبابية جريئة للإمساك بالحلم قبل أن يتبدد، فهل ما زالت تلك الرؤيا ممكنة اليوم؟


































