نداء قبل فوات الأوان… – د. علي أبو عواد

بقلم د. علي أبو عواد

لطالما حذرنا من الانخراط في لعبة انتخابات المجالس المحلية في الجولان المحتل ومانزال، ونقول في هذا بأنه حتى ولو لم نأخذ الاعتبار السياسي في الحسبان، رغم خطورته، فإن سلمنا الأهلي يستوجب ذلك…

يكفي أن ننظر لما يجري في الساحة العربية في الداخل، وحجم مايرتكب من جرائم باتت شبه يومية، إن لم يكن اكثر، وجزء كبير منها إن لم يكن جلها سببه الصراع على بضعة مصالح في هذه المجالس، والتي يدفع فيها المتصارعون أراواحهم وأرواح فلذات اكبادهم لقاء الحصول على مكسب زائف، في واقع يؤكد تغاضي الاحتلال على مايرتكب من جرائم، هذا إذا لم يكن يدفع باتجاه ذلك، وأكبر دليل على الأمر عدم الكشف عن جريمة واحدة في واقع الجرائم الموثقة بالصوت والصورة…!

إعلان

مادفعني لكتابة ذلك اليوم هو خبر صادم بإطلاق النار على بيت دكتور صديق من الداخل وسيارته، إثر طرحه نفسه كمرشح لرئاسة المجلس في بلدته، والذي بحمد الله لم يصب هو أوأحد من أسرته باذى…!

قد يقول قائل بأن واقعنا الجولاني مختلف، وفي هذا نرد بأن الاختلاف كان ومازال في بقايا موقف وطني واجتماعي متماسك لحد الآن، والذي في حال انهياره فإن واقع قرانا سيكون أسوأ مما نراه لدى إخواننا في الداخل، في حال وقعنا في هذا المستنقع لاسمح الله، كوننا نتكلم عن قرى ونزعات عائلية، وليس عن حالة مدن كما في الداخل، رغم تشوه التطور المديني بفعل الاحتلال بشكل اساسي…!

الأمر الآخر في مابتنا نراه من مواقع وهمية، وحجم ماباتت تنشره من فتنة وراء واجهات مجهولة تدعي الحرص، وهي تتقصد الفتنة، إذ لاحرص دون إعلان الموقف الصريح وتحمل تبعاته!

أخيراً نقول للمتدافعين على هذا الأمر، وهم بالنهاية إخوة لنا مها تباينت مواقفنا معهم، أن الأمر في المجالس البلدية لن يتعدى إدارة البنى التحتية للقرى، وهذا أيضاً محكوم بما تريده السلطة، وأما مايطرح من برامج لترخيص الغرف الزراعية ومسطحات البناء، فهي ليست بمتناول هؤلاء الإخوة مهما أخلصت نواياهم، وبالأخص في واقع احتلال ينحو للعنصرية حد الفاشية اتجاه كل ماهو غير يهودي.

نقول لأولئك الإخوة أن الخطر يتهددكم وأسركم قبل غيركم في المجتمع مقابل وهم مكسب، والتجربة المغمسة بالدم في الداخل تثبت أن أفضل مايخدم الحالة هو ماجرى في السابق، بأن تستمر سلطة الاحتلال بالتعيين، وأن نستمر نحن كمجتمع بالضغط من الخارج كي تقوم هذه المجالس بتقديم خدمات كانت وستبقى أقل من أن ندفع نقطة دم من أجلها!
اللهم فاشهد اننا مازلنا نسعى !

تعليقات

  1. قال له الله يرحم جدك كان يجبر المكسورة فأجابه الله يرحم جدك انت كان يجبرها قبل ما تنكسر…
    كلامك دكتور صحيح ما في عليه نقاش … شكرا جزيلا على لفت الانتباه لخطورة الوضع المحدق بالمنطقة.

التعليقات مغلقة.

+ -
.