
بقلم: الشيخ فائد زهر الدين
ماذا أصابكم أيها الجولانيون؟! لقد باتت حالات الطلاق والانفصال تتكرر هنا وهناك، حتى إننا لا نكاد ننتهي من مراسم الخطبة وعقد القران والزواج، وما يرافقها من جهود كبيرة وتضحيات اقتصادية واجتماعية، حتى يصل إلى مسامعنا خبر طلاق جديد، مع أن الطلاق هو أبغض الحلال إلى الله.
ألم يُعرَّف الزواج بأنه رباط مقدس يجمع بين الزوجين، يقوم على الحقوق والواجبات المتبادلة، وعلى المودة والرحمة والتفاهم؟ ألم يُجعل الزواج أساسًا لاستمرار الحياة، وتحقيق الاستقرار، وبناء أسرة كريمة تنجب خلفًا صالحًا يحمل رسالة السلف؟
فهل أصبح الزواج مجرد نزهة أو رحلة مؤقتة، نقضي أيامها ثم نطوي صفحاتها وننهي ذكرياتها؟
اخجلوا من أنفسكم، وارحموا ذويكم الذين بذلوا الغالي والنفيس حتى جمعوا بينكما، وجعلوا منكما زوجًا وزوجة يأملان أن يخلّدا ذكراهم بالذرية الصالحة، قبل أن يسترد صاحب الودائع ودائعه.
تزوجوا عن قناعة، فأنتم لستم مراهقين. ففي أيامنا هذه يتجاوز سن الزواج في الغالب الثامنة والعشرين، وهو سن يفترض أن يكتمل فيه العقل والوعي وتحمل المسؤولية. واحرصوا على التفاهم الكامل قبل الزواج، ولا تُسرفوا في اقتناء الكماليات، فكم من خلاف كان سببه الأعباء المالية والمظاهر الزائفة. واجعلوا حسن النظر إلى المستقبل عنوانًا لتصرفاتكم، من خلال دراسة حياتكم الزوجية القريبة والبعيدة قبل الوقوع في الأزمات.
وارحموا أطفالكم، ولا سيما الصغار منهم. فلعمري، إن الأبناء الذين افترق والداهما هم أشبه بالأيتام، فقدوا حنان أحد الأبوين، وربما كليهما. فما ذنب هؤلاء الأطفال الذين جئتم بهم إلى هذه الحياة ليصبحوا فريسة لليأس والحرمان؟ أما سأل كل منكما نفسه يومًا: ماذا سيكون مصيرهم؟ وماذا سيكون مصيركما أيضًا؟
إن الله يمهل ولا يهمل، فلا تظنوا أن الطلاق هو دائمًا طريق الراحة. واعلموا أن تبعاته لا تقف عند حدود الانفصال، بل تمتد إلى المحاكم، والنفقات، والخلافات، والضغوط النفسية والاجتماعية. كما أن المجتمع، للأسف، كثيرًا ما يطلق الأحكام ويكثر من القيل والقال، سواء كنتم على حق أم على باطل.
وأخيرًا، أختم كلماتي هذه بالدعاء إلى الله العلي القدير أن يهدي الجميع إلى ما فيه الخير والصواب، وأن يوفق الأزواج والزوجات إلى الحكمة والتفاهم، وأن يجعل بيوتهم عامرة بالمودة والرحمة، وأن يعين كل من مرّ بتجربة مؤلمة على استخلاص العبر والدروس.






























يسلم ثمك يا شيخ …
ياريت بيصير عنا وعي اكثر للزواج والحياه الزوجيه وياريت الاهل يكونو ناضجين اكثر لحتى ينصحو ولادن من بعد خبره بالحياه لكبر مسؤوليه الزواج
مقال كثير مهم وعميق
ربما يكون الطلاق أحيانًا أفضل من استمرار حياة مليئة بالمشاكل والشجار اليومي. عندما لا يستطيع الزوجان التفاهم أو إدارة حياتهما معًا، فقد يكون الانفصال الهادئ والمحترم أفضل لهما ولأطفالهما من العيش في بيت يسوده التوتر والصراخ. في النهاية، من حق كل إنسان أن يشعر بالأمان والراحة والسعادة داخل بيته، والأهم أن يبقى الأطفال بعيدين عن النزاعات وأن يحافظ الوالدان على احترامهما ومسؤوليتهما تجاههم حتى بعد الانفصال.
مفال يملئ المقام حقا.
لا عجب في قلة التفاعلات … كيف لا والجميع منهمكون وفي سباق مع عقارب الزمن وعلى مدار الساعه كل في شانه فهذا مشغول في ترتيب امور عرس ابنته ام ابنه وذاك في تحضير مستلزمات الحجوز وآخر في هرولة ما بين المصارف الآليه والقاعات لتأدية واجب النقوط لا للمشاركه الصادقه فرحة اهل الفرح ولا فرق في كونهم اخوه ,اقارب…أم اصدقاء (عذرا) ام عقارب !!!.
لا فظ فوك شيخنا المحترم على هذا المقال وسلمت يداك على ما خطته.
اوافقك الراي واشاركك (الهم), هم تغيب الحكمه والوعي االوافي من عقل المجتمع ككل ومن غالبية اطيافه القياديه اولا وخاصة العلمانيين المثقفين!.
نحن مجتمع فاقد للبوصله وجميعنا مغيبون ومجرورون بتهج تصاعدي خارج حدود امكانياتنا وقدراتنا الماديه وبتنا نقود انفسنا واولادنا العرسان الجدد الى قاع الدمار المادي والعائلي والمجتمعي فالتربوي هبوطا الى الانساني والاخلاقي لاحقا !!!.
كل هذا يحدث بصنع ايدينا لانفسنا بحجة المشاركه… عدم التقصير والمبالغه والمكابره ليدفع الضريبة لاحقا ابنائنا من خلاف انشقاق وطلاق وفراق الخ الخ.
آن الاوان ومن هذا الموسم وقادما ان يدرس الاهالي والعروسان ان يخططوا برنامج فرحتهم ومستقبل حياتهم الزوجيه بكل عقلانيه وووفق قدراتهم الماديه لا وفق المجاملات والتجاملات اللتي تخرب البيوت وتهدم الروابط الاخلاقيه والتربويه والانسانيه للمجتمع ككل.
آن الآوان ليلتزم الاهالي والعروسان بيوم واحد متفق عليه لأتمام العرس ام التأهيل وبحضور كل المعزومين , اقارب الجانبين والاصدقاء من جانب العروسه والعريس . دون عناء المصاريف الزائده والمعاتبات على التقصير !!!.
اللهم اهدنا ولا تضلنا جميعا جميعا دون استثناء.