
أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن إزالة قانون ضريبة الأملاك من التداول ضمن القرارات المقترحة للميزانية الحالية، ما يعني تأجيل إقراره في الوقت الحالي. جاء القرار بعد نقاشات واسعة حول أثر القانون على المواطنين، وخصوصًا على المجتمعات العربية وسكان قرى الجولان الذين كانوا الأكثر عرضة لتبعاته. كما شهد النقاش انضمام أحزاب الحريديم إلى المعارضين للقانون، وذلك بسبب تأثيره المحتمل على بعض مجتمعاتهم في القرى الزراعية التعاونية، الأمر الذي رجح الكفة لدفع الحكومة لتأجيل إقراره.
وكان القانون المقترح ينص على فرض ضريبة سنوية على الأراضي غير المبنية وغير المستغلة بنسبة 1.5% من قيمتها السوقية، الأمر الذي كان سيشكل عبئًا ماليًا كبيرًا على الأهالي. وتشير التقديرات إلى أن الضريبة السنوية على دونم الأرض الزراعية الواحد كانت ستبلغ قرابة 2,250 شيكل، أما الأراضي المعدة للبناء السكني أو في المناطق الصناعية فتقدر بـ 11,000 شيكل للدونم الواحد سنويًا، الأمر الذي كان سيضطر الكثيرين إلى التخلي عن أراضيهم وبيعها، مع ما سيرافقه ذلك من خسائر فادحة في قيمة هذه الأراضي.
ويقول محللون إن القانون كان يستهدف بشكل رئيسي المواطنين العرب في إسرائيل، بما في ذلك سكان قرى الجولان. فالكثير من هؤلاء الأهالي ورثوا أراضي عن آبائهم وأجدادهم، لكنهم غير قادرين على البناء عليها لأسباب عدة، أبرزها: الوضع الاقتصادي المتردي أو قيود السلطات التي تمنع البناء ولا تمنح رخص البناء.
أما بالنسبة للأراضي الزراعية، فقد أشار أهالي المنطقة إلى أن العديد منهم يعزفون عن استصلاحها أو زراعتها بسبب عدم جدواها الاقتصادية أو عدم قدرتهم المالية على تطويرها، ما يجعل فرض ضريبة على هذه الأراضي كارثة مالية على السكان.
ويشير كثير من المواطنين العرب إلى أن القانون كان يحمل أبعادًا سياسية أكثر من كونه ضريبيًا، معتبرين أنه يهدف في الأساس إلى جعل السكان يتخلون عن أراضيهم الموروثة، وهذا يشمل قرى الجولان أيضًا، واستنزافهم اقتصاديًا من خلال الضرائب.
إخراج القانون من التصويت على الميزانية الحالية جعل الأهالي يتنفسون الصعداء، ولكن المخاوف تبقى قائمة من أن تعيد الحكومات القادمة إقراره، خاصة إذا ما استمر اليمين المتطرف في السيطرة على مقاليد السلطة.







































