الإبراهيمي: التوصل إلى اتفاق بشأن الوضع الإنساني في حمص

قال الوسيط الأممي في الأزمة السورية الأخضر الإبراهيمي أنه تم الاتفاق في اليوم الثاني من محادثات جنيف 2 على السماح لقوافل الإغاثة والمساعدات الإنسانية بالدخول إلى حمص وخروج المدنيين من النساء والأطفال من المدينة المحاصرة.\

وأوضح الإبراهيمي في مؤتمر صحفي في جنيف أنه تمت مناقشة موضوع المعتقلين والمختطفين، حيث طالبت المعارضة الحكومة السورية بالإفراج عن المعتقلين في سجونها وخاصة النساء والأطفال.

وأضاف أن الحكومة طالبت المعارضة بالمقابل تسليمها قائمة باسماء المحتجزين والمختطفين لدى الجماعات المسلحة، مضيفا أن المعارضة وافقت على ذلك.

وخلص الإبراهيمي إلى أنه سيجتمع مع كل طرف على حدة في الجلسة المسائية على أن تتم المباحثات بين الطرفين عبره، على أن يلتقي الطرفين معا في جلسة صباح الأثنين.

وكانت مصادر المعارضة السورية قالت أنها طالبت في اليوم الثاني من المفاوضات المباشرة في جنيف بإطلاق سراح نحو 2500 من النساء والأطفال تقول إنهم محتجزون في سجون الحكومة.

وقالت المعارضة إنها في الجلسة الصباحية الأحد قدمت قائمة تضم 47 الف محتجز.

وشكا وفد الحكومة السورية من أن المحادثات تتجنب المواضيع الرئيسية وتساءل عن جدواها، بينما قالت المعارضة إن وفد الحكومة يريد “القاء خطب” بدلا من اتخاذ قرارات.

الوضع الإنساني في حمص

وركز الإبراهيمي في مؤتمره على الوضع الإنساني في حمص، مؤكدا على التوصل إلى اتفاق على دخول مساعدات الإغاثة الإنسانية إليها وأن الجماعات المسلحة قد تعهدت بعدم التعرض لها.

وشدد على أن الحكومة السورية قالت إنه يمكن للنساء والأطفال مغادرة حمص، بينما قال المسلحون إنهم لن يتعرضوا لقوافل الإغاثة.

بيد أن الإبراهيمي قال إن وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية العاملة في سوريا تواجه صعوبات كبيرة في مناطق أخرى.

وخلص الإبراهيمي إلى أن “المفاوضات صعبة للغاية والوضع في سوريا يسير من سيء إلى أسوأ ولذلك سيأخذ المزيد من الوقت حتى يتم اخراج سوريا من المستنقع الذي وقعت فيه”.

وأشار مراقبون إلى أن الموافقة على تقديم المعونات الإنسانية لحمص، الواقعة تحت حصارالقوات الحكومية منذ أكثر من عام، سيمثل نجاحا ملموسا للمؤتمر الذي لم يعول عليه الكثير منذ بدئه.

“تلكؤ”

واتهمت المعارضة الحكومة “بالتلكؤ” وقالت إنه لم يتم احراز اي تقدم حتى الآن. وتعرضت حمص لهجوم بمدافع الهاون اليوم.

وكان الإبراهيمي قال في وقت سابق إنه لن يتم نقاش أكثر الأمور الشائكة، وهو احتمال تشكيل حكومة انتقالية، حتى يوم الاثنين على الاقل.

وقال في ساعة متأخرة يوم السبت إن الجانبين سيحاولان أولا الاجتماع بشأن القضايا الانسانية والتبادل المحتمل للسجناء، ووصفها بأنها “أنصاف خطوات”.

وقالت بثينة شعبان مستشارة الرئيس بشار الاسد “اعتقد ان هذا يقلل من اهمية المؤتمر والهدف المخصص له”.

وتشدد المعارضة على أن النظام يجب أن يلتزم كتابة بـ”وثيقة جنيف 1″ التي نصت على عملية انتقالية في سوريا.

لكن المسؤولين السوريين يقولون إن “وضع نهاية للإرهاب وأعمال العنف” يجب أن يكون على رأس الأولويات.

ويشيرون إلى أنه من المبكر جدا مناقشة وضع الرئيس بشار الأسد.

وبذكر أن النزاع السوري خلف ما يزيد عن 100 ألف قتيل، منذ بدأ في عام 2001.

كما تسببت أعمال العنف في نزوح ما يزيد عن 9,5 مليون سوري من مناطقهم، وهو ما أثار أزمة إنسانية في سوريا والدول المجاروة.

+ -
.