الإخوان المسلمون في مصر ينفون أي دعوة للتصالح

نفي جمال حشمت، أحد قادة حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، تقديم أي مبادرة تصالح للحكومة.

وكانت وسائل إعلام مصرية قد تداولت مبادرة أعلن فيها عن تخلي الجماعة عن عودة الرئيس المعزول محمد مرسي للحكم، مقابل السماح لأعضائها بالترشح في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وصرح مجدي قرقر، أمين عام حزب الاستقلال والقيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، في صفحة التحالف على فيسبوك، بأن “التحالف لم يصدر أي مبادرات، وأن المبادرة التي يتم تداولها في الصحف لم يتم الحوار بشأنها في التحالف.

وأكد “أن التحالف ملتزم بالرؤية الاستراتيجية التي أصدرها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وأن أي مبادرة يجب أن تكون في إطار هذه الرؤية الاستراتيجية لاستعادة ثورة 25 يناير المجيدة وعودة المسار الديمقراطي واحترام حقوق الشهداء والمصابين حتى يمكن الحوار حولها، إضافة إلى أن أية مبادرة يجب أن تحظى بتوافق شعبي حتى يكتب لها النجاح”.

وكان الرئيس الانتقالي في مصر عدلي منصور قد استبعد إجراء مصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين.

وقال في مقابلة نشرتها صحيفة الأهرام شبه الرسمية الاثنين “أعتقد أن المصالحة لم تعد مطروحة بعد وقوع أعمال عنف وهجمات دامية”.

وكان “التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب” المعارض في مصر قد دعا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى ما وصفه بحوار جاد وعميق للخروج من الأزمة التي تعصف بمصر من أكثر من أربعة شهور.

ولم يصرالتحالف صراحة على عودة الرئيس المعزول محمد مرسي بكامل صلاحياته.

وقال التحالف، المؤيد لمرسي، إنه “لا يرفض أي جهود جادة ومخلصة تستهدف (إجراء) حوار سياسي جاد للخروج بمصر من أزمتها”.

ووجه التحالف، في بيان رسمي، الدعوة لـ”جميع القوى الثورية والأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية” للمشاركة في الحوار.

ويعتبر التحالف الرئيس المعزول رمزا للشرعية باعتباره رئيسا منتخبا في انتخابات حرة ونزيهة بعد ثورة 25 يناير 2011.

وكان صحفي في جريدة “المصريون”، وليس تحالف الشرعية المؤيد للرئيس المعزول، هو الذي نشر تلك المبادرة.

ونقل موقع حزب الحرية والعدالة عن حشمت قوله “لن يجري التحالف أي محادثات، على الرغم من سفك الدماء”.

وأضاف “أن الهدف من وراء ظهور مبادرات على السطح الآن هو إحداث انشقاق في التحالف”.

شهود إثبات

ويمثل عدد من قادة الإخوان المسلمين في مصر، وعلى رأسهم الرئيس المعزول محمد مرسي، أمام المحاكم لاتهامهم بالعنف والقتل والتحريض على القتل.

وقد قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في أكاديمية الشرطة الأربعاء تأجيل نظر قضية الرئيس المعزول محمد مرسي، وأربعة عشر متهما آخر، في ما يعرف بقضية أحداث الاتحادية إلى جلسة الأول من مارس/آذار المقبل.

وجاء التأجيل بناء على طلب دفاع المتهمين الذي طلب مناقشة شهود الإثبات بعد الاطلاع على تقرير اللجنة الفنية المعنية بفحص الاسطوانات المدمجة والصور التي تظهر عملية فض اعتصام المتظاهرين الذين كانوا موجودين أمام قصر الاتحادية الرئاسي في ديسمبر 2012.

وكان من المفترض أن تشهد جلسة الثلاثاء حضور ثلاثة شهود إثبات هم اللواء محمد زكي قائد قوات الحرس الجمهوري، واللواء هشام عبد الغني، رئيس شرطة الحرس الجمهوري، واللواء لبيب رضوان، رئيس غرفة عمليات الحرس الجمهوري.

واستدعت النيابة هؤلاء الشهود لإثبات شهادتهم فيما نسب للرئيس المعزول من طلبه استخدام القوة في فض اعتصام المتظاهرين الذين كانوا يحتجون على إصدار مرسي للإعلان الدستوري المكمل في الخامس من نوفمبر الماضي.

لكن شهود الإثبات لم يحضروا اليوم الأربعاء بعد ما تقدم الدفاع بطلب لتأجيل الجلسة.

وقال السيد حامد المحامي الموكل من نقابة المحامين للترافع عن مرسي في قضية أحداث الاتحادية والذي عينه القاضي إن سليم العوا انسحب رسميا من الدفاع عن مرسي، إذ إنه كان مكلفا بالترافع في جزئية واحدة، هي الدفاع ببطلان الدعوى لمخالفتها أحكام الدستور.

وقال حامد في حديث لبي بي سي إن المحكمة قررت تعيين محام آخر ليشترك معه في الدفاع عن مرسي، إلا أن مرسي لم يستجب لأي تواصل معهما حتى الآن.

تعليقات

  1. فليسلموا سلاحهم ومتفجراتهم أولاً كتعبير عن نبذ الإرهاب ، إن كانوا صادقين.

    من الملاحظ دائماً ، تزامن شدة حدوث الإنفجارات والإغتيالات ، مع التصريحات والمداخلات التى تدعو للتخلى عن الدور الأمنى فى الصراع ضد العصابة ، وتدعو للمصالحة معهم.

    فمن الواضح أنهم يعملون على الشقين معاً : الإرهاب بالتفجيرات ، والإرهاب بكسر العزيمة والدعوة لإلقاء السلاح ، تحت مسمى خداعى هو المصالحة.

    لو طلبوا المصالحة وهم نادمون حقاً على سجلهم الإرهابى ، لو سلَّموا سلاحهم وقنابلهم ومتفجراتهم ، ثم طلبوا المصالحة ، لكان فى الأمر كلام حقاً.

    ولكنهم يطلبون المصالحة متزامنة مع إشتداد تفجيراتهم الإجرامية ، لذلك فما يطلبونه ليس مصالحة حقاً ، بل إستسلام تحت ضغط الخوف من تفجيراتهم وإرهابهم.

    لذلك أقول أن كل الذين يدعون لإلقاء السلاح بحجة المصالحة ، هم من الخونة العملاء للعصابة .

    نحن نطالب بحلول شاملة لكل الجوانب ، ومن أهم الجوانب الجانب الأمنى بلا أى شك.

التعليقات مغلقة.

+ -
.