السلطات المصرية تعتقل المئات عقب اشتباكات دامية في ذكرى “25 يناير”

أعلنت وزارة الداخلية المصرية اعتقال المئات ممن وصفتهم بـ”مثيري الشغب” في أنحاء متفرقة من البلاد في أعقاب اشتباكات وأعمال عنف أسفرت عن مقتل 29 شخصا وإصابة 167 آخرين في الذكرى الثالثة لـ”ثورة 25 يناير”.

وقالت الوزارة في بيان إنها ” ضبطت 1079 من مثيرى الشغب بحوزة عدد منهم أسلحة نارية وخرطوش ومولوتوف وزجاجات تحوى مواد كاوية وألعاب نارية وشماريخ وأسلحة بيضاء و42 قنبلة محلية الصنع”.

وذكر البيان أن قوات الشرطة أحبطت ما وصفته بـ “محاولات كانت تهدف إلى تعكير صفو مظاهر الاحتفال بذكرى ثورة يناير”.

وكانت وزارة الصحة المصرية أعلنت مقتل 29 شخصا وإصابة أكثر من 167 آخرين بعضهم حالته حرجة في اشتباكات بين قوات الأمن ومؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي وتيارات معارضة للحكومة المؤقتة المدعومة من الجيش.

وقتل المئات منذ عزل الجيش الرئيس محمد مرسي في يوليو/ تموز 2013.

وكان الآلاف من أنصار المؤسسة العسكرية والحكومة تجمعوا في ميدان التحرير، الذي يعد رمز الاحتجاجات الشعبية ضد الرئيس السابق حسني مبارك في 2011.

ولوح مشاركون بالأعلام المصرية وصور وزير الدفاع، عبد الفتاح السيسي، الذي طالبه كثيرون بالترشح للرئاسة في الانتخابات المزمع إجراؤها في وقت لاحق من العام الجاري.

لكن قوات الشرطة تعاملت بحزم مع المتظاهرين المعارضين للحكومة في القاهرة وغيرها من المناطق.

وفي المظاهرات المناوئة للحكومة، طاردت قوات الشرطة المتظاهرين في شوارع جانبية، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع كما استخدمت الرصاص الحي والمطاطي، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

واعتقلت قوات الأمن عددا من المتظاهرين – من الإسلاميين ومعارضين علمانيين على السواء – في القاهرة والإسكندرية.

وكان تحالف دعم الشرعية – المؤيد لمرسي – قد دعا أنصاره للتظاهر 18 يوما بدءً من السبت في محاكاة للفترة التي استغرقتها الاحتجاجات في عام 2011 حتى تنحي مبارك.

وأصدرت جماعة الإخوان المسلمين – التي ينتمي إليها وحظرتها الحكومة بوصفها منظمة “إرهابية” – بيانا تتعهد فيه بعدم ترك الشوارع “لحين استعادة كامل حقوقها وتكسر الانقلاب وتقدم القتلة للمحاكمة”، حسبما أفادت وكالة فرانس برس للأنباء.

+ -
.