
قضت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الأحد، بقرار وصف بالسابقة القضائية، يقضي بعدم امتلاك الشرطة صلاحية إجراء عمليات تفتيش في الهواتف المحمولة أو أجهزة الحاسوب حتى ولو وافق صاحب الجهاز، ما لم يصدر أمر قضائي صريح يجيز ذلك.
وجاء القرار استجابة لالتماس تقدم به المحامي العام (הסנגוריה הציבורית) ضد المستشارة القضائية للحكومة، النائب العام، وشرطة إسرائيل. وأكدت المحكمة أن أي تفتيش في أجهزة رقمية يشكل مساساً خطيراً بالخصوصية، سواء للمشتبه نفسه أو لمئات وربما آلاف الأشخاص الذين يحتفظون ببيانات شخصية وحساسة في هذه الأجهزة.
وأمرت المحكمة بإلغاء البنود الواردة في أنظمة الشرطة والنيابة التي كانت تتيح التفتيش في الأجهزة الرقمية استنادًا إلى موافقة الخاضع للتحقيق فقط، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ بعد فترة انتقالية مدتها 18 شهرًا، تتيح للكنيست إمكانية سنّ تشريع جديد إذا ارتأت ذلك. وفي حال لم يُسنّ قانون خلال هذه الفترة، سيصبح الحكم نافذًا بشكل تلقائي.
وجاء في نص الحكم الذي ترأس هيئته رئيس المحكمة العليا، أن اشتراط أمر قضائي ليس مجرد إجراء شكلي، بل ضمانة أساسية تفرض رقابة قضائية مستقلة على مبررات التفتيش وحدوده، بما يوازن بين متطلبات التحقيق وحقوق الإنسان الدستورية.
المحامي العام كان قد أوضح في التماسه أن آلاف الموقوفين يخضعون سنويًا لتفتيش في هواتفهم بطريقة تخالف القانون وتمس بخصوصيتهم وحقهم في محاكمة عادلة، مؤكدة أن الهاتف المحمول يكشف “أسرار الإنسان الأكثر حميمية” ويحتوي على تفاعلات واسعة مع أطراف ثالثة لم يخطر ببالهم أن الشرطة قد تطّلع على معلوماتهم الشخصية.