انتصار قضائي بعد معركة قانونية معقّدة: تعويض يتجاوز 1.3 مليون شيكل لعائلة ضحية حادث طرق دون شهود

بالتعاون مع مكتب المحامين غولوب، أسدي وبركات – مجدل شمس

في حكم قضائي لافت، قضت المحكمة بإلزام شركة تأمين بدفع تعويض مالي يتجاوز 1.3 مليون شيكل لعائلة شاب توفي في حادث طرق ذاتي، وذلك بعد معركة قانونية طويلة ومعقّدة أُديرت دون وجود شهود عيان مباشرين على لحظة وقوع الحادث.

القضية، التي تولّى متابعتها مكتب المحامين غولوب، أسدي وبركات – والذي افتتح مؤخرًا فرعًا له في الجولان، مجدل شمس – اعتُبرت من الملفات الاستثنائية، في ظل ادعاءات حادة قدّمتها شركة التأمين بهدف نفي أي مسؤولية عنها وحرمان العائلة من التعويض.

وبحسب تفاصيل الملف، وقع الحادث بشكل فردي وأدّى إلى وفاة الشاب، فيما زعم شخص آخر كان قد تواجد معه في السيارة قبل الحادث أنه ترجل منها لدقائق، وخلال ذلك – بحسب روايته – استقل المتوفى السيارة دون إذنه، وقادها بمفرده رغم عدم حيازته رخصة قيادة، ما أدى إلى الحادث المميت.

شركة التأمين تبنّت هذه الرواية، وادعت أن استخدام المركبة تم دون إذن، وأن غياب رخصة قيادة سارية ينفي وجود تغطية تأمينية، وبالتالي لا يترتب أي تعويض لعائلة المتوفى.

غير أن المحكمة، وبعد إدارة إجراء قضائي مطوّل ودقيق، شمل الاستماع إلى شهادات نحو 30 شاهدًا، من بينهم أشخاص كانوا على تماس مع أطراف القضية قبل الحادث، إضافة إلى خبراء مختصين، من ضمنهم خبير في حوادث الطرق، خلصت إلى نتائج مغايرة تمامًا.

فقد رأت المحكمة، بعد فحص معمّق للأدلة والتناقضات في الشهادات، أن الرواية المقدّمة من الشخص الآخر غير موثوقة، وأنه هو من كان يقود المركبة لحظة وقوع الحادث، وليس المتوفى كما ادّعي في البداية.

وبناءً على هذه الاستنتاجات، رفضت المحكمة ادعاءات شركة التأمين، وأقرت حق عائلة المتوفى في الحصول على تعويض مالي تجاوز 1.3 مليون شيكل.

شركة التأمين لم تقبل بالحكم وقدّمت استئنافًا إلى المحكمة المركزية، إلا أن الأخيرة أيّدت قرار المحكمة الابتدائية، ورفضت الاستئناف بالكامل، مؤكدة عدم وجود مبرر للتدخل في الوقائع والاستنتاجات التي تم التوصل إليها.

ويبرز هذا الحكم، الذي ثُبّت في درجتي تقاضٍ، أهمية الإدارة القانونية الجدية والمهنية للملفات المعقّدة، حتى في القضايا التي تبدو للوهلة الأولى شبه مستحيلة، كالحوادث التي تقع دون شهود، أو تلك التي ترافقها ادعاءات خطيرة تتعلق باستخدام المركبة أو الوضع القانوني للسائق.

ويؤكد مكتب المحامين غولوب، أسدي وبركات أن هذا القرار يشكّل رسالة واضحة مفادها أن الإصرار، والدقة، والغوص في التفاصيل، يمكن أن تقود إلى تحقيق العدالة، حتى في أكثر الملفات تشابكًا وتعقيدًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

+ -
.