تطور كبير ينتظر تقنيات التخزين الرقمي هذا العام

مع التطور التقني اللافت في وسائل تخزين البيانات الرقمية، تشهد أنظمة الأقراص الصلبة منافسة قوية من ذاكرات الفلاش، التي تجلب أداء أعلى وموثوقية أقل من الأقراص الصلبة التي تأتي بأسعار أخفض وبسعات تخزينية أكبر، وينتظر أن يشهد العام الجاري تحسينات وتقنيات جديدة في مختلف أنماط تخزين البيانات الرقمية.

فعلى سبيل المثال، طرحت شركت “سيغايت” الأميركية في مطلع العام الماضي أقراصا صلبة تقليدية (أتش دي دي) بسعة ستة تيرابايتات وطرحت في نهايته أقراصاً صلبة بسعة ثمانية تيرابايتات تعتمد على تقنية “التسجيل المغناطيسي المتراكب” (إس أم آر)، وهي تقنية تسمح بزيادة سعة القرص الصلب بمقدار 25%، من خلال زيادة عدد المسارات وضغطها بالقرب من بعضها بعضا.

وإذا نجحت هذه التقنية، من المتوقع أن تتجه شركات أخرى إلى تبنيها إلى جوار تقنية أخرى حديثة، هي “التسجيل المغناطيسي الثنائي الأبعاد” (تي دي أم آر) التي تسمح باستعادة البيانات بصورتها النقية دون أي تشويش سببه تراكب أو اقتراب المسارات من بعضها.

وتعتبر تقنية “التسجيل المغناطيسي المدعوم بالحرارة” (أتش أي أم آر) من أبرز التقنيات المنتظر استخدامها في الأقراص الصلبة بغرض زيادة سعتها، حيث تستخدم هذه التقنية الليزر لتسخين المسارات قبل تسجيل البيانات عليها مما يسمح بتسجيل نفس البيانات على مساحات أصغر من ذي قبل، واستعادتها نقية دون تشويش، وكانت “سيغايت” قد وعدت بتوفير هذه التقنية في أقراصها هذا العام، قبل أن تؤجل ذلك إلى عام 2017.

وإلى جانب سيغايت هناك شركتا “هيتاشي” اليابانية و”ويسترن ديجيتال” الأميركية اللتان طورتا تقنية جديدة لزيادة سعة أقراص التخزين تعتمد على تعبئة القرص الصلب بغاز الهيليوم.

وبالنظر إلى التقنيات السابقة يتوقع مراقبون أن تشهد الأقراص الصلبة نموا مستمرا بسعتها التخزينية خلال السنوات الثلاث القادمة مع احتفاظها بفروقات الأسعار بينها وبين ذاكرات الفلاش (أقراص الحالة المصمتة) التي حققت تقدما كبيرا خلال السنوات السابقة.

ذاكرات الفلاش
أما على صعيد أقراص الحالة المصمتة (إس إس دي) التي تعتمد على ذاكرات فلاش، فإن شركة إنتل الأميركية تخطط لدمج تقنية “ثري دي ناند” مع تقنية الخلايا المتعددة الطبقات (أم أل سي) للوصول إلى نمط جديد من هذه الأقراص بسعة تيرابايت بأسعار تنافسية مع الأقراص الصلبة التقليدية.

وتتوقع الشركة أن تصل سعة هذا النوع من الأقراص إلى عشرة تيرابايتات بحلول عام 2018، كما يتوقع مراقبون أن تشهد ذاكرات الفلاش هذا العام نضوجا في تقنيات تصنيعها، يساهم بتحسين السعة والموثوقية بشكل كبير.

ورغم ذلك لا يتوقع المراقبون أن تصل سعات ذاكرات الفلاش خلال السنوات الخمس القادمة إلى ما توفره الأقراص الصلبة، كما أن الأخيرة لن تصل إلى مستوى أداء الأولى، لذلك من المتوقع ازدياد اعتماد الشركات والخدمات السحابية على الأقراص الهجينة التي تجمع بين طريقتي التخزين السابقتين في قرص واحد.

ويبدو واضحا أن الأقراص الصلبة التقليدية وذاكرات الفلاش ستظلان المسيطرتين على سوق أنظمة التخزين الرقمي لبعض الزمن، حيث لا يمكن لأي تقنية تخزين جديدة الصعود والانتشار فجأة قبل أن تخضع لأبحاث ودراسات موسعة مع ضرورة أن تأتي بتكلفة تصنيع منخفضة مقارنة بالتقنيات المنافسة.

+ -
.