جنيف 2: افتقاد الجدية وعودة الحديث عن الكيماوي

حث وزير الخارجية الامريكي جون كيري نظيره الروسي سيرغي لافروف على الضغط على الحكومة السورية للتعجيل بالتخلص من الاسلحة الكيماوية وذلك على هامش مؤتمر ميونخ للامن.

وقال كيري إنه لا مبرر لدى سوريا لتأجيل إرسال ترسانتها من المواد السامة إلى الخارج بموجب اتفاق تم التوصل إليه العام الماضي فيما شددت موسكو على أن الوفاء بمهلة 30 يونيو/ حزيران للتخلص من المواد الكيماوية لا تزال ممكنة.

وتقول ليز دوسيت موفدة بي بي سي إلى مؤتمر ميونخ للأمن إن الأوضاع الانسانية في سوريا والمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية والبرنامج النووي الايراني تأتي على رأس موضوعات المؤتمر سواء في الجلسات المفتوحة أو المغلقة وخاصة مع حضور اللاعبين الرئيسيين في إشارة إلى روسيا والولايات المتحدة.

من جانبه، قال المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي في ميونخ إن جلوس الطرفين السوريين على مائدة المفاوضات مؤشر جيد رغم عدم تحقيق تقدم.

وأعرب عن أمله في مشاركة الطرفين في الجولة الثانية من المفاوضات التي قال وفد المعارضة إنه سيعود إليها في العاشر من فبراير/ شباط بينما أبلغ وفد الحكومة السورية بأنه في حاجة للتشاور مع دمشق قبل تأكيد عودته.

“افتقاد الجدية”

كانت الحكومة والمعارضة السوريتان تبادلتا الاتهامات في أعقاب انتهاء المؤتمر الذي استمر اسبوعا دون تحقيق تقدم يذكر.

وعقد وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، مؤتمرا صحفيا بحضور بعض أعضاء الوفد المفاوض السوري قال فيه إن الطرف الآخر (المعارضة) “يفتقد إلى النضج والجدية”.

وقال رئيس الاتئلاف الوطني السوري، أحمد الجربا، إن الحكومة السورية ذهبت إلى سويسرا بـ “ضغط روسي” وأنه لا نية لديها لتنفيذ ما جاء في جنيف 1 في اشارة لنقل السلطة.

وقال وسيط الأمم المتحدة في مؤتمر جنيف2 الأخضر الإبراهيمي من جهته إن الجولة الأولى من المحادثات بين الطرفين لم تحرز تقدما يذكر لكنه أضاف أن هناك أرضية مشتركة يمكن البناء عليها.

ومضى الإبراهيمي للقول إن الأمل يحدوه بتحقيق تقدم في الجولة الثانية التي من المقرر أن تعقد في غضون عشرة أيام.

إحباط

ودعا المدير التنفيذي لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” كينيث روث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تبني فتح الحدود السورية للمساعدات تزامنا مع افتتاحه دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي تستضيفها مدينة سوتشي الروسية.

ومن جهة أخرى، قالت فاليري أموس مسؤولة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إنها تشعر بالإحباط لأن الطرفين فشلا في التوصل إلى اتفاق لوقف الأعمال العدائية بهدف إتاحة الفرصة لوصول المساعدات إلى السكان المحتاجين في المناطق المنكوبة.

وأضافت أموس أن الناس يموتون بشكل لا داعي له بالرغم من استمرار المفاوضات.

ومضت أموس للقول إن أكثر من ثلاثة ملايين شخص لا يزالون عالقين في المناطق التي تشهد قتالا عنيفا بين الطرفين أو تلك التي تخضع للحصار بما في ذلك المدينة القديمة من حمص.

وقال ناشطون إن نحو ألفي شخص قتلوا منذ بدء مؤتمر جنيف2.

+ -
.