قتلى في تفجير يهّز ضاحية بيروت الجنوبية

وقع تفجير ضخم في منطقة حارة حريك في ضاحية بيروت الجنوبية، على مقربة من المبنى السابق لقناة المنار (التابعة لحزب الله) الذي قصفه الجيش الإسرائيلي في عام 2006.

وارتفع عدد القتلى إلى 6 بينما بلغ عدد الجرحى 75 توزعوا على مستشفيات المنطقة.

وبلغت الحصيلة الأولية التي أعلنها وزير الصحة اللبناني علي حسن خليل لوسائل الإعلام 4 قتلى، وـكثر من 66 جريحاً.

وطلب خليل من جميع مستشفيات العاصمة وضواحيها وجوب استقبال جميع الاصابات التي تنقل اليها، جراء “التفجير الارهابي”، الذي استهدف حارة حريك، وتقديم أعلى درجات العناية لهم.

واعلن أن “وزارة الصحة تضع جميع امكاناتها بتصرف المستشفيات، كما تعلن استنفار كل اجهزتها لمواكبة اعمال الانقاذ”.

وقال مصور لوكالة “فرانس برس” ان “عناصر من الجيش اللبناني ومن أمن حزب الله انتشروا بكثافة في المنطقة التي اقفلوها ضمن قطر كيلومتر تقريباً ومنعوا الناس من الاقتراب”.

وبث تلفزيون “المنار” نداءات تطلب من الحشود، التي تجمعت في مكان الانفجار مغادرة المكان، “خوفاً من وقوع انفجار آخر”، وللسماح لسيارات الاسعاف بالوصول. كما دعت الهيئة الصحية الاسلامية التابعة لـ”حزب الله” من المواطنين الى الابتعاد عن موقع التفجير تسهيل عمل الطواقم المختصة.

وعملت فرق من الدفاع المدني على اطفاء حريق اندلع في المكان بعد الانفجار.

واستبعد تلفزيون المنار ان يكون المجلس السياسي للحزب مستهدفاً. ونفى الحزب في بيان استهداف أي من قياداته في التفجير.

وتسبب الانفجار بأضرار جسيمة في المباني المحيطة بموقعه.

وتعرضت أجزاء واسعة من المنطقة التي وقع فيها التفجير خلال الحرب بين إسرائيل وحزب الله في صيف 2006 الى دمار كبير، وأعيد بناؤها بإشراف حزب الله، وبمساهمات عربية وإيرانية.

وهذا الانفجار الرابع الذي يطال أحياء في الضاحية الجنوبية منذ السادس من تموز/يوليو، وكان آخرها تفجيران انتحاريان في 19 تشرين الثاني/نوفمبر استهدفا السفارة الايرانية عند طرف الضاحية. بينما وقع انفجاران بسيارتين مفخختين في 23 آب/اغسطس في طرابلس وأسفرا عن مقتل 45 شخصاً.

وفي 27 كانون الاول/ديسمبر، قتل في انفجار سيارة مفخخة في بيروت الوزير اللبناني الأسبق محمد شطح وسبعة أشخاص آخرين.

ويجمع محللون على إدراج مسلسل التفجيرات هذا في اطار تداعيات الازمة في سورية المجاورة حيث يقاتل حزب الله الى جانب قوات النظام.

وندد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي بالتفجير وقال إنه والتفجيرات التي سبقته هي نتيجة تخطيط لتنفيذ “مؤامرة دنيئة لإغراق اللبنانيين في الفتنة”.

واعتبر زعيم تيار المستقبل، رئيس الحكومة السابق سعد الحريري إن المواطنين الأبرياء في الضاحية “هم ضحية جرائم إرهابية وإجرامية تستهدفهم منذ أشهر” وإنهم في الوقت عينه” ضحية التورط في حروب خارجية، وفي الحرب السورية خصوصاً، التي لن يكون للبنان ولأبناء الضاحية تحديداً أي مصلحة في تغطيتها أو المشاركة فيها”.

وكان الحريري يشير الى مشاركة حزب الله في القتال الى جانب النظام في سورية الذي يعارضه الحريري وتياره بقوة. وقال إن “الإصرار على زج لبنان في قلب العاصفة الإقليمية هو الخطر الذي يستدرج رياح الإرهاب الى مدننا وبلداتنا”.

من جهته اعتبر رئيس الجمهورية ميشال سليمان إن “اليد الارهابية التي ضربت منطقة الضاحية الجنوبية بعد ظهر اليوم هي اليد نفسها التي تزرع الاجرام والقتل والتدمير في كل المناطق اللبنانية”.

واستنكرت السفارتان الأميركية والبريطانية بالتفجير الذي وصفتاه بالـ”الإرهابي”.

+ -
.