
أفادت مجلة “غلوبس” الاقتصادية الإسرائيلية بأن مشروع توربينات الرياح الذي تخطط شركة إنرجيكس (Energix) لإقامته في شمال الجولان تلقّى ضربة اقتصادية كبيرة، في أعقاب الاضطرابات والاحتجاجات التي شهدتها المنطقة خلال شهر أيار الماضي.
وبحسب التقرير، اضطرت شركة إنرجيكس إلى خفض تقديراتها لاحتمال تنفيذ المشروع، الذي كان من المخطط أن تصل قدرته الإنتاجية إلى 104 ميغاواط، إلى أقل من 50%، الأمر الذي أدى إلى تسجيل الشركة انخفاضاً في قيمة المشروع بقيمة 185 مليون شيكل خلال الربع الثاني من العام.
وأشار التقرير إلى أن الشركة قررت نقل التوربينات التي كانت قد طلبتها للمشروع في الجولان إلى ليتوانيا، حيث سيتم استخدامها في إقامة مشروع للطاقة هناك.
وكانت إنرجيكس قد استأنفت في أيار الماضي أعمال إقامة المشروع بالتنسيق مع الشرطة الإسرائيلية وبمرافقة شركات أمن خاصة، إلا أن الأعمال توقفت مجدداً بعد وقوع مواجهات واحتجاجات وصفتها الشركة في تقاريرها بأنها “اضطرابات عنيفة ومخالفة للقانون”.
ووفقاً لما أوردته الشركة، تضمنت الأحداث اعتداءات وتهديدات أدت إلى إصابة عدد من الأشخاص، بينهم أفراد شرطة احتاجوا إلى تلقي العلاج الطبي، إضافة إلى أضرار مادية شملت إحراق معدات ومركبات تابعة لمقاولين في موقع المشروع.
وتستند عملية شطب القيمة البالغة 185 مليون شيكل إلى الفارق بين إجمالي التكاليف التي سجّلتها الشركة للمشروع حتى الآن، والتي بلغت نحو 522 مليون شيكل، وبين المبلغ الذي تقدّر الشركة قدرتها على استرداده، والمقدر بنحو 337 مليون شيكل.
وأثرت الخسارة الكبيرة في نتائج الشركة الأم “ألوني هتس”، التي تملك نحو 49.4% من إنرجيكس. فقد سجلت ألوني هتس خسارة قدرها 178 مليون شيكل في الربع الثاني، مقابل أرباح صافية بلغت 134 مليون شيكل في الربع نفسه من العام الماضي.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الرفض الشعبي في قرى الجولان لمشاريع توربينات الرياح، وسط مخاوف واعتراضات تتعلق بتأثيرها على الأراضي الزراعية والطبيعة ومصالح السكان المحليين. فهل ينهي ذلك مشروع المراوح الذي يهدد قرى الجولان؟






























