
بالتعاون مع “تشيز بيتسا”
يشارك الجولاني فراس عويدات هذه الأيام في مبادرة مساعدة المشاريع المتضررة من الحرب، كون مصلحته “تشيز بيتسا” متضررة فعلاً، لتلاقي هذه المشاركة نجاحاً كبيراً وإشادات، حتى وصل الأمر إلى محطات الأخبار التي تحدثت عن تجربته ومشاركته في نشراتها الإخبارية وبرامجها.
هذا النجاح لم يأتِ من فراغ، فمسيرته فعلاً ملفتة للنظر. كيف لا، وهو الذي بدأها فتى توصيل بيتسا عندما انتقل قبل أكثر من عشرين عاماً إلى تل أبيب لمتابعة دراسته الجامعية، لكن ظروف الحياة دفعته لهذا العمل لتأمين معيشته ومصاريف التعليم، قبل أن يترك التعليم بعد ذلك ويتدرج في عالم البيتسا والأعمال، إلى أن افتتح قبل 11 سنة أول “بيتسيريا” له في مجدل شمس، على نمط شبكات البيتسا العالمية، ليلقى نجاحاً كبيراً وتصبح “تشيز بيتسا” اسماً لامعاً في المنطقة، لتفتح لها لاحقاً فرعاً آخر في “غان هاتسافون” في كريات شمونة.
بعد بدء الحرب الحالية وتضرر المصالح بصورة جدية، قامت شركة شتراوس الشهيرة بمبادرة لدعم المصالح المحلية في الشمال. ولهذه الغاية تمت المفاضلة بين مئات المصالح، فتم اختيار فراس عويدات رفقة 24 مصلحة أخرى اختيرت لهذه الغاية، على اعتبارها نماذج أعمال ملفتة تستحق الدعم.

ضمن فعاليات هذه المبادرة، تتم استضافة فراس في “بيتسا لا تيغرا” في تل أبيب، وصاحبها الشيف المعروف يارون سيجال، الحاصل على لقب “أفضل بيتسا في تل أبيب للعام 2025″، والحامل لختم “منظمة البيتزا النابولية” العالمية الرسمي.
ولم يقتصر اللقاء بين فراس ويارون على الجانب المهني فحسب، بل سرعان ما نشأت بينهما صداقة مميزة بعد اكتشاف الكثير من القواسم المشتركة بينهما. فكلاهما بدأ طريقه في عالم البيتسا كعامل توصيل على دراجة “فيسبا”، التي شكّلت جزءاً أساسياً من ذكرياتهما الأولى في هذا المجال، ولا تزال تحتفظ بمكانة خاصة في حياتهما، حتى أن كليهما لا يزال يحتفظ بنفس الفيسبا. كما يتشابه الاثنان في حياتهما العائلية، فكلاهما متزوج ولديه ثلاثة أبناء في أعمار متقاربة، ما أضفى على علاقتهما طابعاً إنسانياً دافئاً إلى جانب الشراكة المهنية.
وعن هذا يقول فراس: “إن الطبخ والخبز مع يارون في مطبخه هو حلم لأي صانع بيتزا، والحمد لله قدرنا ندمج نكهات محلية من الجولان (مثل اللبنة والسماق واللحمة والتوابل)، وركبنا نوعين من البيتسا: الأولى مع لبنة وسماق وباذنجان مع العجينة النابولية، والثانية مع اللحمة، وحصلنا على نتيجة أبهرت الجميع”.
ويضيف فراس: “كان من المهم جداً بالنسبة لي أن أثبت أن هناك حياة وإبداعاً في الجولان لا يقلان عما في تل أبيب، وأن بإمكاننا منافسة أكبر الأسماء”.
ويختم فراس حديثه بالتأكيد على أن هذه التجارب والاختلاط تفيد أصحاب المصالح كثيراً:
“هذه التجربة أعطتني إلهاماً وطاقة كبيرة، أعتقد أنها ستساعدني في إحداث نقلة نوعية لـ “تشيز بيتزا” في مجدل شمس.. نفس الطعم الأصلي الذي تعودتم عليه منذ 2015، لكن بتجربة ومفهوم جديد كلياً سيفاجئ ويرفع مستوى الخدمة في منطقتنا”.


































