
نقلا عن Middle East Eye
كشفت مصادر غربية مطلعة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مهلة شهر واحد، من أجل التوصل إلى مسودة مشروع اتفاق أمني مع القيادة السورية برئاسة أحمد الشرع، في إطار ترتيبات إقليمية جديدة.
وبحسب المصادر، فإن هذه المهلة طُرحت خلال اتصال هاتفي بين ترامب والشرع، وجاءت نتيجة ضغوط يقودها المبعوث الأميركي الخاص توماس باراك، الذي يُعدّ المحرّك الأساسي داخل الإدارة الأميركية للدفع نحو تفاهمات أمنية بين إسرائيل ودمشق.
وأوضح مسؤول غربي أن «جميع الضغوط التي يمارسها ترامب على إسرائيل تعكس بشكل مباشر نقاط الحديث التي يطرحها باراك»، مشيراً إلى أن الأخير هو الشخصية الوحيدة في الإدارة الأميركية التي تدفع بقوة باتجاه جمع الأطراف على طاولة التفاوض، بما في ذلك تحديد مهلة زمنية واضحة لإنجاز المسودة الأولى للاتفاق.
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بأن العقبة الرئيسية أمام أي اتفاق تبقى قضية قمة جبل الشيخ التي كانت إسرائيل قد سيطرت عليها عقب انهيار حكم بشار الأسد في أواخر عام 2024، وتعتبرها تل أبيب «خطاً أحمر» في أي مفاوضات أمنية مقبلة.
دمج السويداء ضمن الدولة السورية
وأضافت المصادر أن مفاوضات ستبدأ خلال الفترة المقبلة لبحث آليات دمج محافظة السويداء ضمن الدولة السورية، بدعم إسرائيلي، في خطوة تهدف إلى احتواء التوتر القائم بين حكومة الشرع والشيخ حكمت الهجري، الشخصية الدرزية النافذة في المحافظة، والذي يطالب بالاستقلال عن سلطة دمشق المركزية.
وأشارت المعلومات إلى أن إسرائيل تقدّم دعماً سياسياً للهجري، الذي يسيطر فعلياً على السويداء، فيما تسعى واشنطن إلى بلورة تسوية تضمن إعادة دمج المحافظة ضمن مؤسسات الدولة السورية من دون مواجهة عسكرية.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر أن المبعوث الأميركي توماس باراك لعب دوراً محورياً في الترتيبات الأخيرة التي أدت إلى تراجع سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» على مناطق شمال شرق سوريا، عقب العملية العسكرية التي نفذتها قوات حكومة الشرع في وقت سابق من الشهر الجاري.

































