
بالتعاون مع مكتب المحاماة أسدي، بركات وغولوب
في واقعة قانونية لافتة، اكتشف أحد موكلي مكتب المحاماة أسدي، بركات وغولوب، في مجدل شمس، أن قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 11 دونمًا، كانت تعود لوالده المرحوم، قد انتقلت ملكيتها إلى طرف ثالث من دون علمه. ولم يتوقف الأمر عند نقل الحقوق فحسب، بل تبيّن أيضًا أن الأرض كانت قد بيعت لاحقًا لطرف ثالث آخر، استند في شرائه إلى تسجيل الملكية الجديد في سجلات الأراضي.
هذه الحادثة تسلّط الضوء على حقيقة مقلقة مفادها أن سجلات الملكية العقارية قد تتغير حتى بعد سنوات طويلة من وفاة صاحب الحقوق، وأحيانًا استنادًا إلى مستندات يحيط بها الكثير من الجدل والشكوك.
بعد توجّه الوريث إلى مكتب المحاماة أسدي، بركات وغولوب، باشر المكتب بفحص معمّق للمستندات ولسجل الملكية وتاريخه. وخلال عملية التدقيق تبيّن أن نقل الحقوق استند إلى توكيل غير قابل للعزل، قيل إنه وُقّع عام 2004 من قبل والد الموكل الراحل، ويمنح بموجبه حقوق الأرض لشخص آخر.
غير أن مراجعة تفاصيل القضية أثارت علامات استفهام عديدة؛ إذ إن والد الموكل توفي عام 2005، بينما جرى نقل الحقوق فعليًا في عام 2025، أي بعد نحو عشرين عامًا، استنادًا إلى ذلك التوكيل المزعوم الصادر عام 2004.
وأمام خطورة هذه المعطيات، تقدّم مكتب المحاماة بطلب عاجل إلى المحكمة لإصدار أمر حجز مؤقت على العقار، وذلك قبل تقديم الدعوى الرئيسية، بهدف منع أي تغيير إضافي في وضعية الحقوق أو نقل الأرض إلى أطراف أخرى إلى حين اتضاح الحقيقة.
لاحقًا، قُدمت دعوى قضائية ضد الشخص الذي مُنح له التوكيل المزعوم، وكذلك ضد الطرف الثالث الذي اشترى حقوق الأرض. وخلال مجريات الدعوى، استمعت المحكمة إلى شهادات عدد من الأطراف المعنية، وخضع للتحقيق كل من المحامي الذي صادق على التوكيل غير القابل للعزل عام 2004، والشخص الذي مُنح التوكيل لصالحه، والطرف الثالث الذي اشترى الأرض، إضافة إلى عدد من المصرّحين الآخرين.
ومع تقدم الإجراءات القضائية وفحص الأدلة المطروحة، اختار المدعى عليه والطرف الثالث التوصل إلى تسوية مع المدعي. وقد انتهت القضية بتوقيع اتفاق صلح يقضي بإعادة الأرض إلى موكل المكتب، باعتباره الوريث الشرعي للعقار.
وتبرز هذه القضية أهمية المتابعة الدقيقة لسجلات الملكية العقارية، وضرورة التحرّك القانوني السريع عند اكتشاف أي تغيير غير مبرر في تسجيل الحقوق. ففي كثير من الحالات، قد تشكّل خطوات عاجلة مثل طلب أمر حجز أو أمر منع تصرّف وسيلة حاسمة لمنع تغييرات قد يصعب التراجع عنها لاحقًا.
كما تكشف هذه الواقعة عن التعقيد الذي قد يحيط بنزاعات الأراضي القائمة على مستندات قديمة، وما يستدعيه ذلك من تدقيق قانوني عميق في ظروف توقيع هذه المستندات وطريقة استخدامها بعد سنوات طويلة.
ويواصل مكتب المحاماة أسدي، بركات وغولوب مرافقة موكليه في القضايا المعقدة المتعلقة بنزاعات الأراضي، وقضايا الإرث، وحالات نقل الحقوق التي تتم بصورة غير قانونية.






































