تسود حالة من الضبابية والتضارب حول ما إذا كان اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران يشمل الساحة اللبنانية، في ظل تباين التصريحات بين مصادر إعلامية وأخرى رسمية. ففي حين نقلت وسائل إعلام عن مصادر أمنية إسرائيلية أن التهدئة تشمل لبنان، سارع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى نفي ذلك، مؤكدا أن الاتفاق لا يتضمن الجبهة اللبنانية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، اليوم، موافقته على «تعليق قصف إيران ومهاجمتها لمدة أسبوعين»، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل وقفاً لإطلاق النار من الجانبين وتمهيداً لمسار تفاوضي أوسع.
وأوضح ترامب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أنه «تم الاتفاق بشأن جميع نقاط الخلاف السابقة تقريباً بين أميركا وإيران»، مشيراً إلى أن بلاده تلقت مقترحاً من 10 نقاط من طهران «يشكل أساساً قابلاً للتطبيق للمفاوضات»، مضيفاً أنه تم إحراز «تقدم كبير نحو اتفاق نهائي يحقق سلاماً طويل الأمد».
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده ستوقف هجماتها إذا توقفت الهجمات ضدها، معلناً إمكانية تأمين «مرور آمن» عبر مضيق هرمز لمدة أسبوعين، بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.
وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن المفاوضات بين طهران وواشنطن ستنطلق يوم الجمعة 10 نيسان/أبريل في إسلام آباد، بعد نقل المقترح الإيراني عبر باكستان، مشيرة إلى أن المحادثات قد تستمر حتى 15 يوماً مع إمكانية تمديدها، وتركّز على ملفات تشمل حرية الملاحة في مضيق هرمز، ورفع العقوبات، وانسحاب القوات الأميركية من قواعد في المنطقة.
وكان ترامب قد صعّد لهجته في وقت سابق، مهدداً بأن «حضارة كاملة ستفنى» في حال لم تستجب إيران لمهلة فتح مضيق هرمز، قبل أن يعلن لاحقاً عن هذا التفاهم المؤقت، في تحول لافت من التصعيد إلى التهدئة الحذرة.































