
أعلنت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية عن توسيع قرار حظر استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس ليشمل أيضاً المدارس الإعدادية، إلى جانب المدارس الابتدائية، وذلك ابتداءً من العام الدراسي المقبل.
وبحسب بيان الوزارة، فإن القرار يأتي ضمن سياسة شاملة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاجتماعية بين الطلاب، وتحسين مستوى التركيز والانتباه، إلى جانب دعم المناخ التربوي داخل المدارس.
ووفق التعليمات الجديدة، سيُطلب من الطلاب إبقاء الهواتف المحمولة مقفلة داخل الحقائب أو في أماكن تخزين خاصة تحددها إدارات المدارس، على أن يُسمح باستخدامها فقط خلال حصص تعليمية مخصصة ولأغراض تعليمية بإشراف الطواقم التربوية.
وأكدت الوزارة أن تنفيذ القرار سيرافقه إطلاق برامج تربوية تتعلق بالتثقيف الرقمي، وتعزيز الاستخدام المتوازن للتكنولوجيا، إضافة إلى تنمية المهارات الاجتماعية والعاطفية لدى الطلاب.
وأوضحت جهات مهنية في الوزارة أنها استندت في توصياتها إلى دراسات وأبحاث محلية وعالمية تناولت تأثير الاستخدام المفرط للهواتف الذكية على التركيز وجودة النوم والحالة النفسية والعلاقات الاجتماعية لدى المراهقين. كما أشارت المعطيات إلى تزايد أنماط الاستخدام المرتبطة بالإدمان على شبكات التواصل الاجتماعي، وتراجع اللقاءات الاجتماعية المباشرة، إضافة إلى التأثير السلبي لتشتت الانتباه المستمر على عمليات التعلم والتطور في سن المراهقة.
ويأتي هذا القرار بعد بدء تطبيق حظر استخدام الهواتف المحمولة في المدارس الابتدائية منذ شهر شباط الماضي، حيث ينص تعميم المدير العام للوزارة على منع استخدام الهواتف طوال اليوم الدراسي، بما في ذلك خلال الاستراحات وفي الساحات العامة داخل المدرسة، باستثناء الاستخدام المراقب خلال حصص تعليمية محددة.
من جانبه، قال وزير التربية والتعليم يوآف كيش إن الوزارة تسعى مستقبلاً إلى توسيع الحظر ليشمل المدارس الثانوية أيضاً، مضيفاً: “نرى اليوم الكثير من الطلاب يجلسون معاً داخل الصف، لكن كل واحد منهم منشغل وحده أمام شاشته”. وأكد أن القرار جاء بعد دراسة موسعة ومشاورات مع إدارات المدارس والمعلمين والأهالي والطلاب، بهدف إيجاد توازن بين استخدام التكنولوجيا والحفاظ على البيئة التربوية والاجتماعية السليمة داخل المدارس.


































