
أعلن الجيش الإسرائيلي أن نحو 80% من أعمال حفر القنوات والتحصينات الهندسية ضمن مشروع «شرق جديد» قد أُنجزت، بعد نحو عامين من بدء المشروع الذي يهدف إلى تعزيز التحصينات على امتداد الحدود الإسرائيلية–السورية في الجولان، من منطقة مجدل شمس شمالاً وحتى منطقة مثلث الحدود في الجنوب.
ويشمل المشروع إنشاء قنوات دفاعية يبلغ ارتفاعها وعرضها نحو أربعة أمتار، إلى جانب سواتر ترابية مرتفعة، بهدف تعزيز العوائق أمام أي محاولة للتسلل البري وإبطاء حركة القوات التي قد تحاول عبور الحدود.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، تأخرت الأعمال الهندسية عن الجدول الزمني المتوقع، في ظل استخدام جزء من المعدات الهندسية أيضاً لتنفيذ أعمال في الجبهة اللبنانية المجاورة. ومع ذلك، باتت ملامح المنظومة الجديدة واضحة في أجزاء واسعة من الحدود، حيث تظهر إلى جانب السياج الحدودي قنوات عميقة ومحصنة وسواتر ترابية.
وقال ضابط كبير في القيادة الشمالية، إن ما وصفها بـ«نقاط التصريف» التي يمكن للقوات من خلالها عبور الحدود تخضع للمراقبة بواسطة وسائل الرصد، إلى جانب تغطية مدفعية، بهدف منع أي محاولة للتسلل عبرها.
وبحسب الرؤية الأمنية للواء 474، المسؤول عن الأمن الجاري في المنطقة، تهدف هذه المنظومة إلى تمكين القوات المنتشرة ميدانياً من التركيز على التعامل مع التهديدات الفردية، بما في ذلك المسلح أو المنفذ المنفرد، بعد تعزيز الحواجز والعوائق الهندسية على الحدود.
بالتوازي مع الأعمال الهندسية، يقول الجيش الإسرائيلي إنه يعمل على تعزيز سيطرته في المنطقة الأمنية الواقعة داخل الأراضي السورية، حيث تتحرك قواته في عدد من القرى والبلدات السورية.
ويأتي ذلك في إطار مقاربة أمنية جديدة تتبناها القيادة العسكرية الحالية، والتي تشكلت إلى حد كبير في أعقاب أحداث السابع من أكتوبر وما سبقها من إخفاقات مرتبطة بما وصفته المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بـ«المفهوم الأمني السابق».
ووفق الضابط الكبير، لم يعد الجيش يحدد طبيعة الاستجابة الدفاعية في الجبهة السورية استناداً إلى هوية الجهة الموجودة على الجانب الآخر من الحدود، سواء كانت حزب الله أو الجيش السوري أو تنظيمات جهادية، وإنما بناءً على قدراتها وإمكاناتها.
وقال إن المنطقة الحدودية السورية أصبحت، من وجهة نظر الجيش الإسرائيلي، مساحة تنشط فيها تنظيمات مسلحة وميليشيات مختلفة، الأمر الذي يدفع القوات إلى التعامل بحذر مع التحركات في المنطقة.
وأشار الضابط إلى أن الجيش يعتبر أن أي شخص يتحرك في المنطقة، بما في ذلك المدنيون أو رعاة الأغنام، قد يشكل تهديداً محتملاً إذا كان مسلحاً، لكنه قال أن هناك اختلاف جوهري عن المناطق الحدودية في لبنان وقطاع غزة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي، إذ يُسمح للمدنيين في الجانب السوري من الحدود بحرية الحركة.






























