في رثاء الأخت آمال محمود الشوفي

سميح حسون

إعلان

إعلان

إعلان

إعلان

إعلان

إعلان

إعلان

إعلان

إعلان

إعلان

وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.

بقلوب عامرة بالإيمان، ونفوس راضية بقضاء الله وقدره، لا نقول إلا ما يرضي الله سبحانه وتعالى.

أقول: ورحلتِ آمال مخلفةً وراءها أثراً لا يمحوه الغياب. كنتِ يا مال طوال حياتك درساً صامتاً وبليغاً في الصبر والشموخ؛ جسدٌ مجهد، وروحٌ تحلق في أعالي السماء.

شاءت الإرادة الإلهية أن تولدي لأبوين محسنين من أهل الدين والتقوى، عملا لآخرتهما فنالا الخلود الأزلي، فأكملتِ مسيرتهم كما سيرتهم.

لم تُقعدكِ الإعاقة الجسدية يوماً عن نيل المعالي، بأخلاقك وطهر قلبك وابتسامتك الرقيقة التي كانت تُشرق لتواسي قلوب الآخرين.

فيا أيتها الروح الطاهرة التي تحررت من الجسد ومن ثقل الأرض وعنائها، لتطير خفيفةً نقيةً إلى مجدها الآخر بعد أن عشتِ بقلب يفيض بالرضا، وعزيمة تتضاءل أمامها الصعاب.

كنتِ جامعةً لأخواتك وإخوتك الذين يبكون اليوم لوعة الفراق. كم كنتِ ناصحةً بوجودك، منارةً بصبرك، والشاهدة على أن القوة الحقيقية تسكن الأرواح لا الأجساد.

رحيلك أورث في النفوس غصةً، وفي العيون دمعةً، لكن عزاءنا يبقى بما تركتِيه من محبة لدى الآخرين، ورصيد من الطيبة والخير صنع فارقاً في حياة الكثيرين من المحتاجين، وبأخوة وأخوات خير من يكمل الدرب.

نسأل الله العلي القدير أن يتغمدك بواسع رحمته، وأن يعوضنا بسلامة أعماركم جميعاً.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

سميح حسون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

+ -
.