في ليلة العيد..
ناجي فرحات - 13\11\2010
كنت أظن العيد يهدي البائسين
قمرا وأحلاما جميلة..
ملابسا زاهية الألوان
حلوى…
أمنيات..!
لو بعضُ كلماتٍ منمقةٍ
تعيدُ الروحَ فيهم..
* * *
وأنا ككل الأشقياء..
في ليلة العيدِ وقفت رانيا نحو السماء..
أرقب شارات السماءْ..
أرقب وجها قد يطل من القمر..
أو نجمةً شاردةً..
تنبئني عنكِ خبرْ….
يا طول ليلي وانتظاري…
لا النجمة شردتْ ..
ولا الوجه أطل … ولا القمرْ..!
* * *
وجلست أحكي للرياحِ وللمطرْ..
عنكِ .. وعني..
وعن لياليَ الطويلةَ .. وانتظاريْ…
أخبرها عن عينيكِ..
عن ليلٍ بشعْركِ يختبأْ..
أخبرها كيف دخلت أحداقي..
وصرتِ أنا ..
لا صِرتُ أنتِ..
وأنتِ لا تدرين ما معنى الربيع ..
يحلُّ في أرضي الحزينةَ..
لا تدرينَ ما معنى الشواطئ للغريقِ..
ولا تدرين ما معنى الهزيمةَ ..
في خريف العمرِ..
ولا تدرين ما معنى الرياحَ ..
إذا هبت شماليةْ..
* * *
الليل يعرفك.. ويعرفني ..
وتعرفنا النجومْ…
من كثرِ ما أخبرتهم عنكِ وعنيْ..
عاهدتُّ فيكِ الريحَ إن مرتْ تحييكِ..
تهدهدُ شعْركِ الليلي..
تنبؤكِ السلامْ..
في كلِّ عامْ..!!
* * *
وجلست أنتظر الرياحَ..
وكلما مرتْ أسائلها ..
إذا رأتِ الحبيبْ..؟؟؟
لو أنكِ أخبرتها لتزورنيْ..
لو أنكِ أرسلتِ معها همسةً..
أو ضحكةً..
لو خصلة من شعركِ الليلي…
لو كل عام وأنت ……
يا طول ليلي وانتظاري..
لا الريح سمعتني ..
ولا عبأت بما بيْ..
والأمطار لا تدري.. ولن تدري..
بأن العيدَ .. لم ينقر على بابيْ..
وأن العمر قد يمضي..
وعيدٌ خلفه عيدٌ..
ولا حلوى .. ولا كلماتْ..
ولا وجهٌ ..
ولا قمرٌ..
ومهما فعلتُ .. أو أخبرتُ ..
مهما جلستُ منتظراً…
فلن تأتيْ..
* * *
وفي يومٍ ..
إذا صدفتكَ مبتسماُ ….. ستبتسمُ..
ولكن لا كما فكرّتَ أو صوّرتَ..
فأنتَ..
إذا خطرتَ ببالها يوماً..
ولو شاركتها أفكارها لفهمتَ..
أنك عاشقٌ أحمقْ…
وليس لديها ما تعطيكَ…
لا حلوى ..
ولا كلماتَ..
لا وجهاً..
ولا قمراً..
فلا تحزنْ … فلا تحزنْ … فلا تحزنْ.!