
تُستأنف، اليوم الاثنين في العاصمة الفرنسية باريس، المفاوضات بين إسرائيل وسوريا بشأن التوصل إلى اتفاق أمني، وذلك بعد تجميدها لنحو شهرين، وفق ما أكده مصدر إسرائيلي رسمي.
وجاء قرار استئناف المحادثات في أعقاب اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في منتجع مار-آلاغو، حيث تم الاتفاق على إعادة إطلاق مسار التفاوض.
ويمثل إسرائيل في هذه الجولة كل من السكرتير العسكري لرئيس الوزراء ومرشحه لرئاسة جهاز “الموساد” رومان غوفمان، وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، إضافة إلى القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي غيل رايخ. وقرر نتنياهو عدم تعيين رئيس رسمي للوفد، على أن يتولى كل من المسؤولين الثلاثة ملفاً محدداً؛ حيث يشرف غوفمان على الجانب الأمني، ولايتر على التنسيق مع الولايات المتحدة، فيما يتولى رايخ إدارة الاتصالات الدبلوماسية والتنسيق العام.
وعن الجانب السوري، يشارك في المفاوضات وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني، فيما يتولى المبعوث الأميركي توم باراك دور الوسيط بين الطرفين.
وفي أعقاب لقائه مع ترامب، صرّح نتنياهو بأنه يسعى إلى اتفاق أمني مع سوريا يضمن الاستقرار على الحدود بين البلدين، ويحافظ على أمن الدروز والمسيحيين داخل الأراضي السورية. من جهته، أعرب الرئيس الأميركي عن ثقته بإمكانية التوصل إلى تفاهم بين نتنياهو والرئيس السوري أحمد الشرع، مشيداً بالأخير وواصفاً إياه بـ”الشخص الصلب”، معتبراً أن هذه الصفة ضرورية للبقاء في منطقة مضطربة.
وكان الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني قد عبّرا، خلال العام الماضي، عن مواقف ناقدة للسياسة الإسرائيلية، ولا سيما ما يتعلق بالغارات العسكرية والوجود الإسرائيلي داخل سوريا. وخلال مشاركته في منتدى الدوحة مطلع كانون الأول/ديسمبر الماضي، اتهم الشرع إسرائيل بمحاولة “تصدير أزماتها الداخلية إلى دول أخرى”، مشيراً إلى أن سوريا، منذ تحريرها، بعثت برسائل إيجابية لتعزيز الاستقرار الإقليمي، لكنها قوبلت بـ”عنف مفرط” شمل أكثر من ألف غارة جوية ونحو 400 توغل داخل الأراضي السورية.
وأكد الشرع أن دمشق تعمل مع دول ذات تأثير دولي للضغط على إسرائيل من أجل الانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها بعد 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، مشدداً على تمسك سوريا باتفاق عام 1974، ومؤكداً أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن المصالح السورية.





































