مستوطنة نفي أتيف تحاول فتح طريق التفافية إلى جبل الشيخ تتجاوز مجدل شمس

Nave-Ativ
تنوي إدارة مستوطنة “نفي اتيب” خلال العامين القادمين فتح طريق التفافية تصل بين مستوطنة نفي أتيب ومدخل منتجع جبل الشيخ (النقطة الأولى) “الكوبوت” واسمها العربي (ساحة سيرة الحمامية )، الأمر الذي سيؤدي إلى وأد السياحة في بلدة مجدل شمس والقضاء شبه الكامل عليها، بحسب تخوفات العديد من المتابعين والمطلعين من أبناء الجولان المحتل.

ايمن ابو جبل
أيمن أبو جبل

المشروع الجديد بحسب رامي خلفون، مُركز الأمن وأحد مؤسسي المستوطنة، “يهدف إلى توفير الراحة لسكان المستوطنة. فمنذ 30 عاماً وسكان المستوطنة يعانون من حركة الشارع الرئيسي الذي يمر داخل المستوطنة، والضجيج والخطورة من حركة السير، حيث لا يُغلق إلا في الأعياد والحالات الأمنية من خلال إغلاق البوابات الكهربائية الرئيسية، وأكثر ما نحتاج إليه اليوم هو الأمن والأمان والراحة، فنحن على مسافة 4 كلم عن الحدود اللبنانية و 2 كلم عن الحدود السورية، وميزانية الحراسة عالية وباهظة جداً، إذ تصل إلى ما يقارب 100 ألف شيكل”.

وأضاف حلفون:
“هناك خيارات لحل هذه المشكلة وسابذل كل الجهود من أجل تنفيذها.
الخيار الأول: استبدال الطريق الرئيسسية في المستوطنة بطريق التفافية من حدود المستوطنة الشرقية الشمالية (الشارع الأمني الحالي)، وهي بمسافة 1.2 كلم، ما زالت قيد الدراسة في المجلس الإقليمي للمستوطنات.
الخيار الثاني: تعبيد الطريق الأمنية الواصل إلى مدخل جبل الشيخ واستخدامه لضرورات أمنية والحالات الطارئة، وللتخفيف عن حركة السياح، وهو اليوم تحت مسؤولية الجيش”.

وأضاف خلفون في لقاء مع جريدة المجلس الإقليمي للمستوطنات شيشي بغولان “ان جيراننا الدروز يستخدمون الشارع الرئيسي ويقومون بمظاهرات ومسيرات سيارات كلما أفرج عن سجين أمني، وفي عيد الاستقلال السوري، وفي مناسبات أخرى، ويرفعون الأعلام السورية متوجهين إلى قرية عين قينا، والشرطة لا تتدخل. وبسبب موقع المستوطنة ومرور شارع رئيسي فيها،يأتي إلى المستوطنة بعض الأزواج التي ترغب في التصوير، ويدخلون إلى البيوت الفارغة ويشربون الكحول، ويتجولون في كل أرجاء المستوطنة وفي رياض الأطفال والألعاب ويفعلون ما يحلوا لهم. من جهتنا نحن دائما نطردهم ونخرجهم من هنا لكنهم يأتون ويدخلون من البوابة الخلفية. بيننا وبينهم علاقات حسن جوار جيدة لكن يوجد مشاكل فيما بيننا”.

ويضيف خلفون: “هناك مشكلة جدية وهي إضافة 1000 وحدة سكنية ضمن مشروع “إبنِ بيتك” لسكان مجدل شمس، والتي ستقام بين ناحال نمرود ونفي اتيب، وهذا يعني المزيد من حركة السيارات وحركة البناء، الأمر الذي يتطلب التسريع في إنجاز والانتهاء من تعبيد الطريق الالتفافية. هذه الأراضي الممنوحة لسكان مجدل شمس هي أراضٍ تابعة لنا نحن سكان نفي اتيب، وهذه الأراضي لا تجدي نفعا للزراعة، ولا نستفيد منها، وتنازلنا عنها لصالح المجلس الإقليمي للمستوطنات الإسرائيلية في الجولان، الذي بادر كحسن نية وتعاون مع مجدل شمس ومنحهم تلك الأراضي التي ما زالت قيد الدراسة في لجنة التخطيط والتنظيم. وليس لدينا أي مشكلة مع ذلك لكن يجب نعيش بهدوء”…

وعن قلق السكان العرب “الدروز” من تعبيد هذه “الطريق الامنية”، قال حلفون: “نحن نتحدث عن طريق أمنية للحالات الطارئة، وهذه طريق ترابية يستخدمها الجيش، ومن الممكن بعد تعبيدها استخدامها لإنقاذ مدنيين، في حالات قصف أو إطلاق نار أو حوادث. هناك 13 الف زائر “للحرمون” يدخلون ويخرجون باتجاه واحد، يكفي إطلاق قذيفة هاون واحدة وتحدث كارثة في الحرمون، والقرب من الحدود يجعل الأمر وارداً. نحن سعداء أن السياح يمرون داخل مجدل شمس، حيث الشوارع واسعة ومتطورة وهناك تطور غير مسبوق. مجدل شمس اليوم مثل “تل أبيب الصغرى”.. أطمئنهم هناك في مجدل شمس أننا لن نقوم بأي أعمال تجلب الضرر عليهم.

رئيس مجلس محلي مجدل شمس، السيد دولان أبو صالح، وفي رده على مشروع مستوطنة نفي أتيب هذا، قال على صفحته على الفايس بووك: “لن أسمح بذلك. هذه الخطوة تشكل خطورة على المرافق السياحية في مجدل شمس. هذا خط أحمر لن ينجح بتخطيه أحد. سأقف لهم بالمرصاد ولن أسمح لرجال الإعمال بنفي أتيڤ بالسيطرة على المردود السياحي لسكان مجدل شمس”.

مشروع تعبيد الطريق الامنية الواصلة بين مستوطنة نفي أتيب ومدخل جبل الشيخ هو عمل لا يستهدف فقط قطاع السياحة في مجدل شمس، الذي يعتمد عليه المئات من سكانها، وإنما هو خرق واضح وفاضح للقوانين الإسرائيلية التي توفر الحماية للبيئة والمحميات الطبيعية. وبحكم أن منطقة جبل الشيخ هي محمية طبيعية، كما استندت “جمعية رَجَبيم” الصهيوينة المتطرفة في الدعوى القضائية التي قدمتها ضد لجنة الوقف في مجدل شمس، في اعتراضها على مشروع توزيع أراضي المشاع على الازواج الشابة في مجدل شمس، ووقف البناء في تلك المناطق، فإن تعبيد الطريق الالتفافية “الامنية” بالاسفلت هو أيضا مساس وخطر كبير على البيئة والحدائق الطبيعية، وتهديد بانقراض أنواع عديدة من النباتات النادرة وعشرات المناطق الحرجية في جبل الشيخ.

تجدر الإشارة الى منتجع جبل الشيخ يشغل حوالي 260 عاملاً وعاملة من أبناء الجولان المحتل خلال موسم التزلج، وهناك حوالي 15 عاملاً مُثبتين بشكل دائم يعملون في الموقع (بأعمال الصيانة وتشغيل المنتجع خلال فترة الصيف أيضاً).
وقد شهد الجولان المحتل خلال السنوات الاخيرة صراعاً خفياً على “صناعة السياحة المحلية”، بين مواطني الجولان السوريين والمستوطنين الإسرائيليين، حيث وصل الأمر قبل عدة سنوات إلى محاولة حرق مطعم وحانوت لبيع وتأجير مستلزمات وأدوات التزلج على الثلج في مجدل شمس، وحامت الشكوك حول اثنين من الإداريين العاملين في إدارة منتجع جبل الشيخ، ومحاولة مجلس المستوطنات الإسرائيلية في الجولان إغلاق الاكشاك المنتشرة على الطريق المؤدية إلى جبل الشيخ، التي يديرها مواطنون ومواطنات من الجولان المحتل، يبيعون فيها “عروس اللبنة، والحموصة، والسحلب، والمشروبات الساخنة الخفيفة، والتفاح الجولاني، ما يساهم في توفير مدخول مادي لعائلاتهم.

وعلت أهمية السياحة في الجولان المحتل ومردودها الاقتصادي على مئات العائلات الجولانية، التي تحاول إثبات حقها من حركة السياح، وخاصة في الطريق الى منتجع جبل الشيخ التي تمر عبر بلدة مجدل شمس، حيث أقيم أول فندق رسمي في مجدل شمس، فندق النرجس، بعد صراع إداري طويل قام به صاحب الفندق من أجل الحصول على التراخيص المطلوبة، حيث يضم 21 غرفة زوجية وعائلية، صممت بطراز حديث، إضافة إلى عشرات الشقق والأماكن السياحية، ومنها مشروع السياحة البديلة التي تقوم به مؤسسات محلية كجمعية جولان لتنمية القرى العربية.
وما تزالت العديد من الأسر الجولانية تعمل على تطوير وتحسين “منشآتها الصغيرة”، بهدف جذب السياح إلى داخل قرى الجولان المحتل، وخاصة “بسطات” التفاح و”عروس الصاج العربي” والمطاعم التي تقدم الطعام والحلويات الشرقية، التي ستبقى مبتورة ودون قيمة اقتصادية في حال تم تنفيذ مشروع تعبيد الطريق الالتفافية، الأمر الذي يتطلب العمل وبكل قوة لمنع وإفشال هذا المشروع من خلال الأدوات والوسائل المتوفرة بأيدي الجولانيين أنفسهم، كالاعلان عن سياحة بديلة شاملة قادرة على الوقوف بوجه من يحاول قطع أرزاق وأعناق الجولانيين في خيراتهم ومنتجاتهم المحلية…

تعليقات

  1. احتلوا الجوﻻن…واستولوا على كل موارده…
    ينعمون ويسرحون في جبل الشيخ….وفي جيوبهم مبالغ طائلة من ارباحه من السياحة..
    واﻻن يريدون سرقة لقمة العيش من افواهنا…
    لقمة مغمسة بالعرق والدم …
    بالكاد تشبعنا…
    فعﻻ انهم انذال وﻻ يشبعون
    ويتكلمون عن المساواة والديمقراطية بين العرب واليهود !!!!!!!

التعليقات مغلقة.

+ -
.